Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 83 ١٩٤

باب 44 سجدة الشكر وفضلها وما يقرء فيها وآدابها

1 - الاحتجاج : كتب الحميري إلى القائم عليه السلام يسأله عن سجدة الشكر بعد الفريضة ، فان بعض أصحابنا ذكر أنها بدعة ، فهل يجوز أن يسجدها الرجل بعد الفريضة ؟ وإن جاز ففي صلاة المغرب هي بعد الفريضة أو بعد الأربع ركعات النافلة ؟ . فأجاب عليه السلام : سجدة الشكر من ألزم السنن وأوجبها ، ولم يقل إن هذه السجدة بدعة إلا من أراد أن يحدث في دين الله بدعة ، وأما الخبر المروي فيها بعد صلاة المغرب والاختلاف في أنها بعد الثلاث أو بعد الأربع ، فان فضل الدعاء والتسبيح بعد الفرائض على الدعاء بعقيب النوافل ، كفضل الفرائض على النوافل ، والسجدة دعاء وتسبيح ، والأفضل أن يكون بعد الفرض ، فان جعلت بعد النوافل أيضا جاز ( 1 ) . بيان : يدل على جواز السجدة في المغرب قبل النوافل وبعدها ، وأن التقديم أفضل ، وهو أقرب ، وبه يجمع بين الاخبار ، ولا يبعد أن يكون ما ورد من التأخير محمولا على التقية لأنهم بعد الفريضة يتفقدون من يسجد ومن لا يسجد ، ويشعر به بعض الأخبار أيضا . وذهب أكثر الأصحاب إلى أفضلية التأخير قال في المنتهى : سجود الشكر في المغرب ينبغي أن يكون بعد نافلتها ، لما رواه الشيخ عن حفص الجوهري ( 2 ) قال : صلى أبو الحسن علي بن محمد عليهما السلام صلاة المغرب فسجد سجدة الشكر بعد السابعة ،

(١)1- احتجاج الطبرسي : 272 .
(٢)2- تراه في التهذيب ج 1 ص 167 .

:  · /bihar/83/194/

هذا المجلد من طبعة مؤسسة الوفاء، وترقيم صفحاته يختلف عن طبعة دار إحياء التراث العربي المعتمدة في سائر المجلدات.