Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 81 ٩٤

وَ صَلَّى الرِّجَالُ وَ لَا بَأْسَ أَنْ تَكُونَ النِّسَاءُ بِحِيَالِهِمْ ١.

إيضاح:، يدل الجواب الأول على جواز الصلاة على الرف المعلق بين النخلتين و قد روي في سائر الكتب بسند صحيح ٢

و هو يحتمل وجهين أحدهما أن يكون المراد شد الرف بالنخلتين فالسؤال باحتمال حركتهما و الجواب مبني على أنه يكفي الاستقرار في الحال فلا يضر الاحتمال أو على عدم ضرر مثل تلك الحركة و ثانيهما أن يكون المراد تعليق الرف بحبلين مشدودين بنخلتين و فيه إشكال لعدم تحقق الاستقرار في الحال و الحمل على الأول أولى و أظهر و يؤيده ما ذكره الفيروزآبادي في تفسير الرف بالفتح أنه شبه الطاق ٣.

(١)1- 1. قرب الإسناد: 131 ط نجف ص 98 ط حجر.
(٢)2- 2. راجع التهذيب ج 1 ص 243.
(٣)3- 3. هذا الذي ذكره الفيروزآبادي و زاد عليه الأقرب بأنّه يجعل عليه طرائف البيت. هو الرف المعمول في الابنية فوق الطاق و الطاق ما عطف من الابنية و جعل كالقوس و يقال له طاقچه يجعل عليه لوازم البيت من سراج و نحوه، و ما في اعلاه هو الرف معدا لطرائف البيت. لكن المراد بالرف في الحديث هو الذي يعمل في المزارع و البساتين كالسرير لكن ليس له قواعد من تحته يقع على الأرض بل يعلق أخشاب السرير بالنخل مثلا أو غيره من الاشجار: فقد يرف بين نخلتين بما يمكن أن ينام عليه رجل واحد من الدهاقين أو بين نخلات أربعة فيسكن عليه مع عياله، و انما يعملون ذلك حفظا من نداوة الأرض حين سقايتها، أو حذرا من هوامه الموذية. و أمّا الارجوحة فهي حبل يعلق من نخل أو نحوه يركبه الصبيان و يميلون به الی القدام و الخلف، و ربما جعلوا تحتهم ما يشبه كفة الميزان و علقوها بحبال أربعة، و المراد هنا كبيرها يعمل في البساتين للنوم عليها لا للرجاحة و اللعب لكن يشكل الصلاة عليها فانه لا استقرار لها كالمراكب، بل يضطرب اضطرابا، و بالاخص حين القيام و القعود عليه.

:  · /bihar/81/94/