Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 81 ٧٤

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قال قدس سره سألني الأمير فرامرز بن علي الجرجاني إملاء مختصر يشتمل على ذكر معرفة القبلة من جميع أقاليم الأرض مما ورد عن أئمة الهدى عليهم السلام فامتثلت مرسومه أدام اللّٰه نعمته فأول ما ابتدأت بذكره وجوب التوجه إلى القبلة ثم ذكرت بعد ذلك أقسام القبلة و أحكامها و ذكرت كيفية ما يستدل به أهل كل إقليم إلى منتهى حدوده على معرفة قبلتهم إن شاء اللّٰه تعالى.

فصل في ذكر وجوب التوجه إلى القبلة

قال اللّٰه تعالى لنبيه صلى اللّٰه عليه و آله قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ١ أي نحوه و قال عز و جل وَ مِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ إِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَ مَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ٢ فأوجب اللّٰه تعالى بظاهر اللفظ التوجه نحو المسجد الحرام لمن نأى عنه ٣

(١)1- 1. البقرة: 144.
(٢)2- 2. البقرة: 149.
(٣)3- 3. كذا ذكره الشيخ في التهذيب ج 2 ص 42 باب القبلة ط نجف، و استدلّ بقول هذيل: أقول: لام زنباع أقری صدور العيس شطر بنی تميم و قول لقيط الايادي: فقد أظلكم من شطر ثغركم هول له ظلم تغشاكم قطعا استدل بهما علی أن الشطر بمعنی النحو و الجهة و الناحية.

:  · /bihar/81/74/