Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 81 ٦٣

بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَدِّهِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليهم السلام قَالَ: لَمَّا صُرِفَتِ الْقِبْلَةُ أَتَى رَجُلٌ قَوْماً فِي صَلَاتِهِمْ فَقَالَ إِنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ تَحَوَّلَتْ فَتَحَوَّلُوا وَ هُمْ رُكُوعٌ ١.

بيان: في أمثال هذا الخبر دلالة على حجية أخبار الآحاد لا سيما إذا كانت محفوفة بالقرائن لتقرير النبي صلى اللّٰه عليه و آله إذ لو صدر منه صلى اللّٰه عليه و آله زجر لنقل في واحد منها.

«15»- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام كَانَ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى عَلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ وَ هُوَ يَرَى أَنَّهُ عَلَى الْقِبْلَةِ ثُمَّ عَرَفَ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ فِيمَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ ٢.

بيان: يدل الخبر على أنه إذا صلى ظانا أنه على القبلة ثم تبين خطاؤه و كان فيما بين المشرق و المغرب لا إعادة عليه لا في الوقت و لا في خارجه و هذا هو المقطوع به في كلام أكثر الأصحاب و ادعی عليه الفاضلان الإجماع لكن عبارات بعض القدماء كالمفيد في المقنعة و الشيخ في المبسوط و النهاية و الخلاف و ابن زهرة و ابن إدريس مطلقة في وجوب الإعادة في الوقت إذا صلى لغير القبلة و لعل مرادهم بالصلاة إلى غير القبلة ما لم يكن في ما بين المشرق و المغرب لما اشتهر من أن ما بين المشرق و المغرب قبلة و لا ريب في الحكم لدلالة الأخبار المعتبرة من الصحيحة و غيرها عليه مع اعتضادها بظاهر الآية و الشهرة العظيمة بين الأصحاب.

و لو تبين أنه كان توجهه إلى نفس المشرق و المغرب فالمشهور الإعادة في الوقت خاصة و نقل عليه الإجماع أيضا الفاضلان و جماعة و يدل عليه إطلاق الأخبار الصحيحة.

و لو ظهر أنه كان مستدبرا فذهب الشيخان و سلار و أبو الصلاح و ابن البراج و ابن زهرة و جماعة إلى أنه يعيد في الوقت و خارجه و ذهب السيد المرتضی و ابن إدريس و المحقق و العلامة في المختلف و الشهيد و جماعة من المتأخرين إلى أنه كالقسم السابق

(١)1- 1. أمالي الطوسيّ ج 1 ص 347.
(٢)2- 2. قرب الإسناد ص 54 ط حجر، 72 ط نجف.

:  · /bihar/81/63/