Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 81 ٥٠

حَيْثُ لَحِقَهُ النُّورُ نُورُ الْحَجَرِ فَهُوَ عَنْ يَمِينِ الْكَعْبَةِ أَرْبَعَةُ أَمْيَالٍ وَ عَنْ يَسَارِهَا ثَمَانِيَةُ أَمْيَالٍ كُلُّهُ اثْنَا عَشَرَ مِيلًا فَإِذَا انْحَرَفَ الْإِنْسَانُ ذَاتَ الْيَمِينِ خَرَجَ عَنْ حَدِّ الْقِبْلَةِ لِعِلَّةِ [لِقِلَّةِ] أَنْصَابِ الْحَرَمِ وَ إِذَا انْحَرَفَ ذَاتَ الْيَسَارِ لَمْ يَكُنْ خَارِجاً عَنْ حَدِّ الْقِبْلَةِ١.

وَ مِنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَی الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَجَّالِ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَعَلَ الْكَعْبَةَ قِبْلَةً لِأَهْلِ الْمَسْجِدِ وَ جَعَلَ الْمَسْجِدَ قِبْلَةً لِأَهْلِ الْحَرَمِ وَ جَعَلَ الْحَرَمَ قِبْلَةً لِأَهْلِ الدُّنْيَا٢.

«5»- فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ تَوَجُّهَ الْقِبْلَةِ فَتَيَاسَرْ مِثْلَيْ مَا تَيَامَنُ فَإِنَّ الْحَرَمَ عَنْ يَمِينِ الْكَعْبَةِ أَرْبَعَةُ أَمْيَالٍ وَ عَنْ يَسَارِهِ ثَمَانِيَةُ أَمْيَالٍ ٣.

(١)1- 1. علل الشرائع ج 2 ص 7، و رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 146 و مبني الحديث علی أن الحرم قبلة من في سائر البلاد، كما هو ظاهر، و أمّا التياسر فهو حكم خاصّ بأهل المدينة- مدينة بيان الاحكام مدينة العترة الطاهرة- و ذلك لان قبلة المدينة الى جهة الجنوب، و يقع الركن الشرقي و فيه الحجر الأسود الی يسار المصلين، و الحرم من جهة هذا الركن أطول من الجهة التي تقابلها و هي الركن الشاميّ، فعلی هذا يكون حكم التياسر خاصا بمن هو قاطن في شمال مكّة كالمدينة و ما والاها و التيامن بمن كان في جنوب مكّة كاليمن و مخاليفها، و أمّا من كان في شرق الأرض و غربها، فلا تياسر له و لا تيامن، فقول الشيخ بان ذلك يختص بأهل العراق و المشرق قاطبة، سهو ظاهر.
(٢)2- 2. علل الشرائع ج 2 ص 101.
(٣)3- 3. فقه الرضا: 6 س 24، و في هامش نسخة الأصل هاهنا بخطه قدّس سرّه ما نصه: « لعل المعنی أن الجهة وسيعة لكن وسعة الجهة من جانب اليسار أكثر منها في جانب اليمين. ثمّ اعلم أن اليمين الواقع في أخبار الحجّ و غيرها مبنی على جعل الكعبة بمنزلة الرجل المواجه لمن استقبل باب البيت، فان بابها بمنزلة وجهها، فيمينها من جانب الحجر و الركن اليمانيّ و يسارها من جانب الحجر و الميزاب و المراد باليمين و اليسار في هذا الخبر و خبر المفضل يمين المستقبل و يساره، فلا تغفل، منه عفى عنه.

:  · /bihar/81/50/