Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 81 ٣٨٠

«34»- الْكَافِي، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام فِي رِسَالَةٍ طَوِيلَةٍ كَتَبَهَا إِلَى أَصْحَابِهِ قَالَ: دَعُوا رَفْعَ أَيْدِيكُمْ فِي الصَّلَاةِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً حِينَ يُفْتَتَحُ الصَّلَاةُ فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ شَهَرُوكُمْ بِذَلِكَ وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ١.

«35»- الْعِلَلُ، لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: مَنْ لَمْ يَعْرِفْ تَأْوِيلَ الصَّلَاةِ فَصَلَاتُهُ خِدَاجٌ يَعْنِي نَاقِصَةً قِيلَ لَهُ مَا مَعْنَى تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ هُوَ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُلْمَسَ بِالْأَخْمَاسِ وَ يُدْرَكَ بِالْحَوَاسِّ وَ مَعْنَى اللَّهُ هُوَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أَنَّهُ يُخْرِجُ الشَّیْ ءَ مِنْ حَدِّ الْعَدَمِ إِلَى الْوُجُودِ وَ أَكْبَرُ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُوصَفَ وَ مِنْهُ قَالَ تَفْسِيرُ التَّوَجُّهِ وَ الِاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَبَّيْكَ إِجَابَةٌ لَطِيفَةٌ وَ إِقْرَارٌ بِالْعُبُودِيَّةِ وَ سَعْدَيْكَ تُسْعِدُ مَنْ تَشَاءُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ الْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ يَعْنِي مِنْ عِنْدِكَ وَ الشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ سُبْحَانَكَ أَنَفَةٌ لِلَّهِ لِمَا قَالَتِ الْعَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَ حَنَانَيْكَ أَيْ رَحْمَتَيْكَ رَحْمَةً فِي الدُّنْيَا وَ رَحْمَةً فِي الْآخِرَةِ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ مِنَ الْعُلُوِّ سُبْحَانَكَ رَبَّ الْبَيْتِ يَعْنِي الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ وَ بَيْتَ اللَّهِ بِمَكَّةَ وَجَّهْتُ وَجْهِي أَيْ أَقْبَلْتُ إِلَى رَبِّي وَ وَلَّيْتُ عَمَّا سِوَاهُ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ يَعْنِي اخْتَرَعَ قَالَ كُنْ حَنِيفاً أَيْ ظَاهِراً عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَ الْمِلَّةِ الْحَنِيفِيَّةِ الَّتِي جَاءَ بِهَا إِبْرَاهِيمُ الْعَشَرَةِ الَّتِي لَا تُنْسَخُ وَ لَمْ تُنْسَخْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِنَبِيِّهِ ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَ هِيَ عَشْرٌ خَمْسٌ فِي الرَّأْسِ وَ خَمْسٌ فِي الْبَدَنِ فَأَمَّا الَّتِي فِي الرَّأْسِ فَطَمُّ الشَّعْرِ وَ أَخْذُ الشَّارِبِ وَ عفا [إِعْفَاءُ] اللِّحَی وَ السِّوَاكُ وَ الْخِلَالُ وَ قَدْ رُوِيَ الَّتِي فِي الرَّأْسِ الْمَضْمَضَةُ وَ الِاسْتِنْشَاقُ وَ السِّوَاكُ وَ قَصُّ الشَّارِبِ وَ أَمَّا الَّتِي فِي الْبَدَنِ فَحَلْقُ الشَّعْرِ مِنَ الْبَدَنِ وَ الْخِتَانُ وَ تَقْلِيمُ الْأَظَافِيرِ وَ الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ الِاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ وَ قَدْ رُوِیَ غَيْرُ هَذَا الِاسْتِنْجَاءُ وَ الْخِتَانُ وَ حَلْقُ الْعَانَةِ وَ قَصُّ الْأَظَافِيرِ وَ نَتْفُ الْإِبْطَيْنِ فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ حَنِيفاً مُسْلِماً وَ قَوْلِهِ إِنَّ صَلاتِي وَ نُسُكِي فَالنُّسُكُ مَا ذُبِحَ لِلَّهِ وَ كُلُّ خَيْرٍ أُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ فَهُوَ مِنَ النُّسُكِ وَ قَوْلِهِ مَحْيايَ وَ مَماتِي أَيْ مَا فَعَلْتُهُ فِي حَيَاتِي وَ أُمِرْتُ بِهِ بَعْدَ مَوْتِی

(١)1- 1. الكافي ج 8 ص 7 في حديث طويل.

:  · /bihar/81/380/