ذكره الوالد قدس سره.
و يحتمل أن يكون المراد القدرة على الضر و النفع و البلية و النعمة إذعانا بأن كل ما يصل من اللّٰه إلى العبد من الصحة و المرض و الغني و الفقر و الحياة و الموت و أشباهها فهو محض الخير و المصلحة و أكده بقوله و الشر ليس إليك أي لا ينسب إليك بل هو منسوب إلينا لسوء أعمالنا و ضعف قابليتنا و ما ينسب إليك من ذلك فهو محض الخير و النفع و الجود و المهدی بالهداية الخاصة من هديت كما قال تعالى كلكم ضال إلا من هديت عبدك مبتدأ و الظرف خبره أو خبر مبتدإ محذوف أي أنا عبدك فالظرف خبر بعد خبر أو حال.
و إنما قال و ابن عبديك إظهارا لغاية الافتقار و الاضطرار إليه سبحانه للاستعطاف و قيل إنما قال ذلك لأن في الشاهد أولاد العبيد أعز عندهم من العبد الجديد بين يديك أي تحت قدرتك راض بكل ما تفعله به أو واقف بين يديك متوجه إليك للعبادة منك أي وجوده و حياته منك و بك أي بقاؤه و جميع أموره بفضلك و قدرتك و الخيرات الصادرة منه من الأفعال و التروك بحولك و قوتك و عونك و هدايتك و لك أي مملوك لك أو أعماله خالصة لك و إليك أي مرجعه في الدنيا و الآخرة إليك لا ملجأ و لا منجی و لا مفر الثلاثة إما مصادر أي ليس التجاؤه و نجاته و فراره منك و من عقابك و عذابك إلا إليك إذ لا يقدر أحد غيرك على أن يخلصه مما تريده به أو أسماء مكان أي ليس محل الالتجاء و النجاة و الفرار منك إلا إليك.
سبحانك و حنانيك و الحنان بالتخفيف الرحمة أي أنزهك عما لا يليق بك تنزيها و الحال أني أسألك رحمة بعد رحمة أي أنا أبدا محتاج إلى رحمتك فإن الإمكان علة للاحتياج و لا ينفك عني أبدا تباركت أي كثر خيرك من البركة و هي كثرة الخير أو تزايدت عن كل شي ء و تعاليت عنه في صفاتك و أفعالك فإن البركة تتضمن معني الزيادة أو دمت من بروك الطير على الماء.
:
· /bihar/81/368/