Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 81 ٣٢٥

باب 19 النهى عن التكفير

«1»- الْخِصَالُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: لَا يَجْمَعُ الْمُسْلِمُ يَدَيْهِ فِي صَلَاتِهِ وَ هُوَ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَتَشَبَّهُ بِأَهْلِ الْكُفْرِ يَعْنِي الْمَجُوسَ ١.

«2»- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كُنْتَ قَائِماً فِي الصَّلَاةِ فَلَا تَضَعْ يَدَكَ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى وَ لَا الْيُسْرَى عَلَى الْيُمْنَى فَإِنَّ ذَلِكَ تَكْفِيرُ أَهْلِ الْكِتَابِ وَ لَكِنْ أَرْسِلْهُمَا إِرْسَالًا فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ لَا تَشْغَلَ نَفْسَكَ عَنِ الصَّلَاةِ٢.

«3»- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عليه السلام قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام: وَضْعُ الرَّجُلِ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى فِي الصَّلَاةِ عَمَلٌ وَ لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ عَمَلٌ ٣.

«4»- كِتَابُ الْمَسَائِلِ، لِعَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي صَلَاتِهِ أَ يَضَعُ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى بِكَفِّهِ أَوْ ذِرَاعَيْهِ قَالَ لَا يَصْلُحُ ذَلِكَ فَإِنْ فَعَلَ فَلَا يَعُودُ لَهُ قَالَ عَلِيٌّ قَالَ مُوسَى سَأَلْتُ أَبِي جَعْفَراً عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهم السلام قَالَ ذَلِكَ عَمَلٌ وَ لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ عَمَلٌ ٤.

(١)1- 1. الخصال ج 2 ص 161.
(٢)2- 2. دعائم الإسلام ج 1 ص 159.
(٣)3- 3. قرب الإسناد: 95 ط حجر، 125 ط نجف.
(٤)4- 4. المسائل المطبوع في البحار ج 10 ص 277. و انما يكون التكفير عملا لان أصل العمل ينسب الی اليدين كما في قوله تعالی:« أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً فَهُمْ لَها مالِكُونَ» يس: 71 و قال:« لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَ ما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَ فَلا يَشْكُرُونَ» يس: 35 و أمّا الاعمال التي يصدر من سائر الجوارح فانما يطلق عليها العمل لانها مكتسبة بالايدي مجازا كما قال عزّ و جلّ« ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ» الروم: 41. فعلی هذا وضع اليد على اليد تكفيرا و تعظيما للّٰه عزّ و جلّ عمل من أعمال اليد، و ليس العمل من حقيقة الصلاة و مفهومها- و هو الدعاء و التوجه- في شي ء حتّى يكون من أجزائها الواجبة أو المندوبة. و أمّا رفع اليدين بالتكبيرات و رفعها مقابل الوجه عند القنوت فهما أيضا عملان خارجان عن مفهوم الصلاة- كما هو ظاهر- الا أن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله ادخلهما في الصلاة سنة في فريضة من تركهما عمدا بطلت صلاته، فالتكفير علی ما هو سيرة المخالفين علينا تبعا للمجوس حيث يتكتفون عند أعاظمهم قياما، بدعة أبدعوها في الصلاة، و كل بدعة سبيلها الى النار.

:  · /bihar/81/325/