Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 81 ٣١٥

باب 18 من لا تقبل صلاته و بيان بعض ما نهى عنه في الصلاة

«1»- الْعِلَلُ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا عليه السلام إِنَّا رُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ يُحْتَسَبْ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً فَقَالَ صَدَقُوا فَقُلْتُ وَ كَيْفَ لَا يُحْتَسَبُ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً لَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَ لَا أَكْثَرَ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدَّرَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ فَصَيَّرَ النُّطْفَةَ أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ نَقَلَهَا فَصَيَّرَهَا عَلَقَةً أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ

نَقَلَهَا فَصَيَّرَهَا مُضْغَةً أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ هَذَا إِذَا شَرِبَ الْخَمْرَ بَقِيَتْ فِي مُشَاشِهِ عَلَى قَدْرِ مَا خُلِقَ مِنْهُ وَ كَذَلِكَ يَجْتَمِعُ غِذَاؤُهُ وَ أَكْلُهُ وَ شُرْبُهُ تَبْقَی فِي مُشَاشِهِ أَرْبَعِينَ يَوْماً١.

بيان: لعل المراد أن بناء بدن الإنسان على وجه يكون التغيير الكامل فيه بعد أربعين يوما كالتغيير من النطفة إلى العلقة إلى سائر المراتب فالتغيير عن الحالة التي حصلت في البدن من شرب الخمر إلى حالة أخرى بحيث لا يبقى فيه أثر منها لا يكون إلا بعد مضي تلك المدة.

و قال شيخنا البهائي قدس اللّٰه روحه لعل المراد بعدم القبول هنا عدم ترتب الثواب عليها في تلك المدة لا عدم إجزائها فإنها مجزية اتفاقا و هو يؤيد ما يستفاد من كلام السيد المرتضى أنار اللّٰه برهانه من أن قبول العبادة أمر مغاير للإجزاء فالعبادة المجزية هي المبرئة للذمة المخرجة عن عهدة التكليف و المقبولة هي ما يترتب عليها الثواب و لا تلازم بينهما و لا اتحاد كما يظن.

(١)1- 1. علل الشرائع ج 2 ص 34 و فيه« في مثانته».

:  · /bihar/81/315/