Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 81 ٣١٢

فتكلم لم تفسد صلاته على المشهور بين الأصحاب و ذهب الشيخ في النهاية إلى البطلان و الأول أقرب لدلالة الأخبار الكثيرة عليه ١ و لو تكلم مكرها فالظاهر البطلان و تردد في المنتهى ثم اختار الإبطال.

و منها الأكل و الشرب و ذهب جماعة منهم الشيخ في الخلاف و المبسوط إلى الإبطال و منعه المحقق في المعتبر و طالبه بالدليل على ذلك ٢ و استقرب عدم البطلان إلا مع الكثرة و اختاره جماعة من المتأخرين و لا يخلو من قوة قال في المنتهى و لو ترك

في فيه شيئا يذوب كالسكر فذاب فابتلعه لم يفسد صلاته عندنا و عند الجمهور لأنه ليس أكلا أما لو بقي بين أسنانه شی ء من بقايا الغذاء فابتلعه في الصلاة لم تفسد صلاته قولا واحدا لأنه لا يمكن التحرز عنه و كذا لو كان في فيه لقمة و لم يبلعها إلا في الصلاة لأنه فعل قليل انتهى.

و لو وضع في فيه لقمة و مضغها و ابتلعها أو تناول قلة فشرب منها فقال العلامة في التذكرة و النهاية إنه مبطل و نقل في المنتهى إجماع الأصحاب على عدم بطلان الصلاة بالأكل و الشرب ناسيا.

و استثنی القائلون بالمنع الشرب في صلاة الوتر لمريد الصوم و خائف العطش فيه.

لِرِوَايَةِ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ ٣

قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنِّي أَبِيتُ وَ أُرِيدُ الصَّوْمَ فَأَكُونُ فِي الْوَتْرِ فَأَعْطَشُ فَأَكْرَهُ أَنْ أَقْطَعَ الدُّعَاءَ وَ أَشْرَبَ وَ أَكْرَهُ أَنْ أُصْبِحَ وَ أَنَا عَطْشَانُ وَ أَمَامِی قُلَّةٌ بَيْنِي وَ بَيْنَهَا خطوتين [خُطْوَتَانِ] أَوْ ثَلَاثَةٌ قَالَ عليه السلام تَسْعَى إِلَيْهَا وَ تَشْرَبُ مِنْهَا حَاجَتَكَ وَ تَعُودُ إِلَی الدُّعَاءِ.

(١)1- 1. سيأتي الكلام فيها مشروحا إنشاء اللّٰه تعالى.
(٢)2- 2. الأصل في ذلك قوله صلى اللّٰه عليه و آله « تحريمها التكبير و تحليلها التسليم» فيحرم على المصلی بعد تكبيرة الاحرام تعمد كل فعل ينافي أفعال الصلاة و كل كلام ينافي ذكر اللّٰه عزّ و جلّ، نعم إذا دخل في فيه شی ء أو ماء دافق و دخل جوفه من غير تعمد منه للازدراد، كان مغلوبا عليه، و كل ما غلب اللّٰه علی العبد، فاللّٰه أولى له بالعذر.
(٣)3- 3. التهذيب ج 1 ص 230.

:  · /bihar/81/312/