Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 81 ٣١٠

الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَوَجَدْتُهُ قَائِماً يُصَلِّي مُتَغَيِّراً لَوْنُهُ فَلَمْ أَرَ مُصَلِّياً بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَتَمَّ رُكُوعاً وَ لَا سُجُوداً مِنْهُ فَسَعَيْتُ نَحْوَهُ فَلَمَّا سَمِعَ بِحِسِّي أَشَارَ إِلَىَّ بِيَدِهِ فَوَقَفْتُ حَتَّى صَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَوْجَزَهُمَا وَ أَكْمَلَهُمَا ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَةً أَطَالَهَا الْخَبَرَ.

«37»- كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالا: سَأَلْنَا أبي [أَبَا] جَعْفَرٍ عليه السلام عَنِ الرَّجُلِ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ فَيُسَلِّمُ وَ النَّاسُ فِي الصَّلَاةِ قَالَ يَرُدُّونَ السَّلَامَ عَلَيْهِ قَالَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ فَسَلَّمَ فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَيْهِ.

تكملة

ذكر الأصحاب بعض مبطلات الصلاة منها ما ذكر في ضمن الأخبار و منها ما لم يذكر فمنها التكلم بحرفين فصاعدا و نقل الإجماع عليه ١

و قد ظهر من كثير من الأخبار السابقة بعضها صريحا و بعضها تلويحا حيث جوزوا الأفعال لإعلام الغير و لو كان الكلام جائزا لم يحتج إلى ذلك و كان أولى.

و أجمعوا ظاهرا على عدم البطلان بالحرف الواحد غير المفهم و إن شمله بعض الإطلاقات و الأحوط الترك و أما الواحد المفهم كع و ق فالأكثر على إبطاله كما هو الأظهر و استشكل العلامة في التذكرة فيه.

و أما التنحنح فالظاهر عدم كونه مبطلا كما صرح به جماعة لعدم صدق التكلم عليه لغة و عرفا و يدل علی جوازه موثقة عمار٢

و قال في المنتهی لو تنحنح

(١)1- 1. و يدلّ عليه قوله صلى اللّٰه عليه و آله « تحريمها التكبير و تحليلها التسليم» حيث حرم الكلام بعد التحريم حتى يسلم فيحل له الكلام و يؤيده ما ورد في علل جعل التسليم تحليلا للصلاة علی ما سيجی ء في بابه. و لا يذهب عليك أن التكلم بحرف أو حرفين انما يبطل الصلاة إذا كان يريد الكلام كما إذا خاطب أحدا أو زجر دابة و لو بحرف غير مفهم للمعنی، و أمّا إذا خرج من فيه حرف أو حرفان و كان لها معنی عند العرف لكنه لم يرد الكلام و التكلم، بل كان بعنوان التنحنح أو دفع الخلط و السعال، فلا بطلان، و سيجی ء مزيد بيان لذلك.
(٢)2- 2. الفقيه ج 1 ص 242.

:  · /bihar/81/310/