فثم رضا اللّٰه أي الوجه الذي يؤدي إلى رضوانه و في المجمع قيل معناه بأي مكان تولوا فثم اللّٰه يعلم و يرى فادعوه كيف توجهتم قال و قيل نزلت في التطوع على الراحلة حيث توجهت حال السفر و هو المروي عن أئمتنا عليهم السلام و في الجوامع لم يقيد بحال السفر قال و هو مروي عنهم عليهم السلام و نحوه في التذكرة عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام و في المعتبر قد استفاض النقل أنها في النافلة.
وَ فِي الْمَجْمَعِ ١
رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ: أَنَّهُ قَالَ بَعَثَ النَّبِيُّ سَرِيَّةً كُنْتُ فِيهَا وَ أَصَابَتْنَا ظُلْمَةٌ فَلَمْ نَعْرِفِ الْقِبْلَةَ فَقَالَ طَائِفَةٌ مِنَّا قَدْ عَرَفْنَا الْقِبْلَةَ هِيَ هَاهُنَا قِبَلَ الشِّمَالِ فَصَلُّوا وَ خَطُّوا خُطُوطاً وَ قَالَ بَعْضُنَا الْقِبْلَةُ هَاهُنَا قِبَلَ الْجَنُوبِ فَخَطُّوا خُطُوطاً فَلَمَّا أَصْبَحُوا وَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَصْبَحَتْ تِلْكَ الْخُطُوطُ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ سَفَرِنَا سَأَلْنَا النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله عَنْ ذَلِكَ فَسَكَتَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ.
و ذكر في الجوامع قريبا منه عن عامر بن ربيعة عن أبيه و سيأتي ما يدل على أنها نزلت في الخطإ في القبلة و في قبلة المتحير و قال الصدوق في الفقيه و نزلت هذه الآية في قبلة المتحير ذكر ذلك بعد نقل صحيحة معاوية٢
فيحتمل أن يكون من الخبر و من كلامه و لو كان من كلامه أيضا فالظاهر أنه لا يقول إلا عن رواية و روى الشيخ في التهذيب ٣
عن محمد بن الحصين قال: كتبت إلى عبد صالح الرجل يصلي في يوم غيم في فلاة من الأرض و لا يعرف القبلة فيصلي حتى إذا فرغ من صلاته بدت له الشمس فإذا هو قد صلى لغير القبلة أ يعتد بصلاته أم يعيدها فكتب يعيدها ما لم يفته الوقت أ و لم تعلم أن اللّٰه يقول و قوله الحق فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ.
و قال الشيخ في النهاية بعد نقل الآية
وَ رُوِیَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: هَذَا فِي النَّوَافِلِ خَاصَّةً فِي حَالِ السَّفَرِ.
انتهى.
و قد تحمل علی النافلة و الفريضة في الجملة جمعا بين الروايات و مراعاة لعموم
:
· /bihar/81/31/