الأعمال ليعلم عدم تحقق الإجماع فيها ثم لنورد الأخبار الواردة في ذلك.
فأما أقوال العلماء فقال العلامة الخطوة الواحدة و الضربة قليل و الثلاث كثيرة و في الفعلين للشافعي وجهان أحدهما أنه كثير لتكرره و الأصح خلافه لأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله خلع نعليه في الصلاة و هما فعلان و في كون الثلاثة كثيرة مبطلة تأمل و ذكر أيضا أن الثلاثة المبطلة يراد بها الخطوات المتباعدة أما الحركات الخفيفة كتحريك الأصابع في مسبحة أو حكة فالأقرب منع الإبطال بها فهي الكثرة بمثابة الفعل القليل و يحتمل الإبطال للكثرة.
و قال في المنتهى لا بأس أن يعد الرجل عدد ركعاته بأصابعه أو بشي ء يكون معه من الحصى و شبهه و عليه علماؤنا أجمع بشرط أن لا يتلفظ بل يعقده في ضميره و ليس مكروها و به قال أهل العلم كافة إلا أبا حنيفة فإنه كرهه و كذلك الشافعي انتهی.
و قال في التذكرة الفعلة الواحدة لا تبطل فإن تفاحشت فإشكال كالوثبة الفاحشة فإنها لإفراطها و بعدها من حال المصلي يوجب البطلان و ذكر أيضا أن الكثرة إذا توالي أبطل أما مع التفرق ففيه إشكال ينشأ من صدق الكثرة عليه و عدمه للتفرق فإن النبي صلى اللّٰه عليه و آله كان يضع أمامة و يرفعها و لو خطا خطوة ثم بعد زمان خطوة أخرى لم تبطل صلاته و قال بعض الشافعية ينبغي أن يقع بين الأولى و الثانية قدر ركعة.
ثم إن جماعة من الأصحاب صرحوا بجواز أشياء في الصلاة لم يخالف فيه و حصر ابن حمزة العمل القليل في ثمانية مثل الإيماء و قتل المؤذيات من الحية و العقرب و التصفيق و ضرب الحائط تنبيها علی الحاجة و ما لا يمكن التحرز منه كازدراد ما يخرج من خلل الأسنان و قتل القمل و البرغوث و غسل ما أصاب الثوب من الرعاف ما لم ينحرف عن القبلة أو يتكلم و حمد اللّٰه تعالى علی العطاس و رد السلام بمثله.
و زاد في الذكری عد الركعات و التسبيح بالأصابع و الإشارة باليد و التنحنح و ضرب المرأة على فخذها و رمی الغير بحصاة طلبا لإقباله و ضم الجارية إليه و
:
· /bihar/81/290/