Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 81 ٢٧٤

و قال في مجمع البيان ١

التحية السلام يقال حيا تحية إذا سلم و قال في تفسير الآية أمر اللّٰه المسلمين برد السلام على المسلم بأحسن مما سلم إن كان مؤمنا و إلا فليقل و عليكم لا يزيد على ذلك فقوله بِأَحْسَنَ مِنْها للمسلمين خاصة و قوله أَوْ رُدُّوها لأهل الكتاب عن ابن عباس فإذا قال المسلم السلام عليكم فقلت و عليكم السلام و رحمة اللّٰه و بركاته فقد حييته بأحسن منها و هذا منتهى السلام و قيل قوله أَوْ رُدُّوها للمسلمين أيضا قالوا إذا سلم عليك رد عليه بأحسن مما سلم عليك أو بمثل ما قال.

وَ هَذَا أَقْوَى لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ عليه السلام قَالَ: إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَقُولُوا وَ عَلَيْكُمْ.

وَ ذَكَرَ الْحَسَنُ: أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ فَجَاءَهُ آخَرُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَجَاءَهُ آخَرُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ عَلَيْكَ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْتَ لِلْأَوَّلِ وَ الثَّانِي فِي التَّحِيَّةِ وَ لَمْ تَزِدْ لِلثَّالِثِ فَقَالَ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ لِي مِنَ التَّحِيَّةِ شَيْئاً فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ مِثْلَهُ.

انتهى و بالجملة لا إشكال في شمول الآية للسلام و وجوب رده و أما سائر التحيات من الأقوال و الأفعال فشمول الآية لها مشكل و الأحوط ردها في غير الصلاة و أما فيها فسيأتي القول فيه.

الثاني قال بعض الأصحاب لو قال السلام عليك أو عليكم السلام بتقديم الظرف فهو صحيح يوجب الرد و قال في التذكرة لو قال عليكم السلام لم يكن مسلما إنما هي صيغة جواب.

وَ يُنَاسِبُهُ مَا رَوَى الْعَامَّةُ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله: أَنَّهُ قَالَ لِمَنْ قَالَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تَقُلْ عَلَيْكَ السَّلَامُ فَإِنَّ عَلَيْكَ السَّلَامُ تَحِيَّةَ الْمَوْتَى ٢ إِذَا سَلَّمْتَ فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكَ فَيَقُولُ الرَّادُّ عَلَيْكَ السَّلَامُ.

و كذا اختلفوا في سلام و سلاما و السلام و سلامي عليك و سلام اللّٰه عليك

(١)1- 1. المجمع ج 3 ص 84 و 85.
(٢)2- 2. يعنی عند الوداع عن الاحبة.

:  · /bihar/81/274/