Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 81 ٢

تتمة كتاب الصلاة

تتمة أبواب مكان المصلي و ما يتبعه

باب 8 تتمة فضل المساجد و أحكامها و آدابها

«68»- الْخِصَالُ، وَ الْعُيُونُ، بِأَسَانِيدَ مَرَّتْ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ وَ الْكُفْرِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: سِتَّةٌ مِنَ الْمُرُوَّةِ ثَلَاثَةٌ مِنْهَا فِي الْحَضَرِ وَ ثَلَاثَةٌ مِنْهَا فِي السَّفَرِ فَأَمَّا الَّتِي فِي الْحَضَرِ فَتِلَاوَةُ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَ عِمَارَةُ مَسَاجِدِ اللَّهِ وَ اتِّخَاذُ الْإِخْوَانِ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَّا الَّتِي فِي السَّفَرِ فَبَذْلُ الزَّادِ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ وَ الْمِزَاحُ فِي غَيْرِ الْمَعَاصِي ١.

«69»- الْخِصَالُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ نَوْفٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَی إِلَی عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليهما السلام قُلْ لِلْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا يَدْخُلُوا بَيْتاً مِنْ بُيُوتِي إِلَّا بِقُلُوبٍ طَاهِرَةٍ وَ أَبْصَارٍ خَاشِعَةٍ وَ أَكُفٍّ نَقِيَّةٍ الْخَبَرَ٢.

بيان: طاهرة أي من الاعتقادات الباطلة و الأخلاق الدنية و أبصار خاشعة لا تنظر إلى ما حرم اللّٰه و تبكی علی المعاصي و لا تنظر في الصلاة إلى ما يشغل صاحبه عن ذكر اللّٰه و أكف نقية عن الحرام و الشبهة و إنما نسبت إليها لأن التصرف فيها غالبا بها.

«70»- الْمَحَاسِنُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ حَنَانٍ عَنِ ابْنِ

الْعُلَى رَفَعَهُ قَالَ: إِنَّمَا جُعِلَ الْحَصَى فِي الْمَسْجِدِ لِلنُّخَامَةِ١.

بيان: يدل على أنه إذا تنخم في المسجد ينبغي ستر النخامة بالحصى فتزول الكراهة أو تخف كما رَوَى الشَّيْخُ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليه السلام قَالَ إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام قَالَ: الْبُصَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ وَ كَفَّارَتُهَا دَفْنُهُ ٢.

و الخبر و إن كان في البصاق لكن يؤيد الحكم في النخامة.

«71»- الْخِصَالُ، عَنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِشْكِيبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنِ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ رَفَعَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: سَبْعَةٌ فِي ظِلِّ عَرْشِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ إِمَامٌ عَادِلٌ وَ شَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَجُلٌ تَصَدَّقَ بِيَمِينِهِ فَأَخْفَاهُ عَنْ شِمَالِهِ وَ رَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَالِياً فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَ رَجُلٌ لَقِيَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ فَقَالَ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَجُلٌ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ وَ فِي نِيَّتِهِ أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِ وَ رَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ جَمَالٍ إِلَى نَفْسِهَا فَقَالَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ ٣.

أَقُولُ قَدْ مَرَّ مِرَاراً عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: قَرِيبٌ مِنْهُ وَ فِيهِ وَ رَجُلٌ قَلْبُهُ مُتَعَلِّقٌ بِالْمَسْجِدِ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ ٤.

«72»- الْخِصَالُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُوسَى بْنِ مَرْوَانَ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ مَأْمُونٍ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُ: مَنْ أَدْمَنَ الِاخْتِلَافَ إِلَى الْمَسَاجِدِ أَصَابَ أَخاً مُسْتَفَاداً فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْ عِلْماً مُسْتَطْرَفاً أَوْ كَلِمَةً تَدُلُّهُ عَلَى

(١)1- 1. المحاسن ص 320، و فيه عن حنان عن ابن العسل.
(٢)2- 2. التهذيب ج 1 ص 326.
(٣)3- 3. الخصال ج 2 ص 3.
(٤)4- 4. الخصال ج 2 ص 2، راجع ج 69 ص 377- 378 من هذه الطبعة باب جوامع المكارم و آفاتها.

:  · /bihar/81/2/