Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 81 ١٨١

عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَی أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَقْتَ الْمَغْرِبِ فَإِذَا هُوَ قَدْ أَذَّنَ وَ جَلَسَ فَسَمِعْتُهُ يَدْعُو بِدُعَاءٍ مَا سَمِعْتُ بِمِثْلِهِ فَسَكَتُّ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ ثُمَّ قُلْتُ يَا سَيِّدِي لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْكَ دُعَاءً مَا سَمِعْتُ بِمِثْلِهِ قَطُّ قَالَ هَذَا دَعَاءُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ لَيْلَةَ بَاتَ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ هُوَ يَا مَنْ لَيْسَ مَعَهُ رَبٌّ يُدْعَى يَا مَنْ لَيْسَ فَوْقَهُ خَالِقٌ يُخْشَى يَا مَنْ لَيْسَ دُونَهُ إِلَهٌ يُتَّقَى يَا مَنْ لَيْسَ لَهُ وَزِيرٌ يُغْشَى يَا مَنْ لَيْسَ لَهُ بَوَّابٌ يُنَادَى يَا مَنْ لَا يَزْدَادُ عَلَى كَثْرَةِ السُّؤَالِ إِلَّا كَرَماً وَ جُوداً يَا مَنْ لَا يَزْدَادُ عَلَى عِظَمِ الْجُرْمِ إِلَّا رَحْمَةً وَ عَفْواً صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ فَإِنَّكَ أَهْلُ التَّقْوى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ وَ أَنْتَ أَهْلُ الْجُودِ وَ الْخَيْرِ وَ الْكَرَمِ ١.

بيان: يدل على استحباب الجلوس بين أذان المغرب و إقامته و قد مر في خبر آخر أيضا مشتمل على فضل عظيم في خصوص المغرب و قد روي في الصحيح ٢ عنهم عليهم السلام: القعود بين الأذان و الإقامة في الصلاة كلها إذا لم يكن قبل الإقامة صلاة يصليها. و في صحيح آخر:٣ افرق بين الأذان و الإقامة بجلوس أو بركعتين. وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: لَا بُدَّ مِنْ قُعُودٍ بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ٤. و إنما يعارضها خَبَرٌ مُرْسَلٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ٥ قَالَ: بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ قَعْدَةٌ إِلَّا الْمَغْرِبَ فَإِنَّ بَيْنَهُمَا نَفَساً. فرد تلك الأخبار الكثيرة أو تخصيصها بهذا الخبر مشكل مع أنه يحتمل أن يكون المراد عدم المبالغة الكثيرة فيها أو يحمل على ضيق الوقت.

قوله عليه السلام أَهْلُ التَّقْوى أي أنت أهل لأن يتقى سطوتك و عذابك لعظمتك و للمغفرة بسعة رحمتك.

«14»- مِصْبَاحُ الشَّيْخِ،: قَالَ بَعْدَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ تَقُولُ يَا مَنْ لَيْسَ مَعَهُ رَبٌّ يُدْعَى يَا مَنْ لَيْسَ فَوْقَهُ إِلَهٌ يُخْشَى يَا مَنْ لَيْسَ دُونَهُ مَلِكٌ يُتَّقَى يَا مَنْ لَيْسَ لَهُ وَزِيرٌ يُؤْتَى يَا مَنْ لَيْسَ لَهُ حَاجِبٌ يُرْشَى يَا مَنْ لَيْسَ لَهُ بَوَّابٌ يُغْشَى يَا مَنْ لَا يَزْدَادُ عَلَى كَثْرَةِ

(١)1- 1. فلاح السائل ص 228.
(٢)2- 2. التهذيب ج 1 ص 151.
(٣)3- 3. التهذيب ج 1 ص 151.
(٤)4- 4. التهذيب ج 1 ص 151.
(٥)5- 5. التهذيب ج 1 ص 152.

:  · /bihar/81/181/