Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 81 ١٧٢

أن يؤذن فيما بينه و بين نفسه و إن لم يفعل فلا شی ء عليه و كلامه يؤذن باستحباب الأذان سرا و أن السقوط عام يشمل التفرق و غيره و المحقق في المعتبر و النافع و الشهيد الثاني ره قصرا الحكم على المسجد و استقرب الشهيد عدم الفرق و لعل الأول أقرب.

و الظاهر عموم الحكم بالنسبة إلى المنفرد و الجامع خلافا لابن حمزة حيث خصه بالجماعة و يظهر من خبر عمار الساباطي ١

جواز الأذان و الإقامة و إن لم تتفرق الصفوف فيمكن أن يكون الترك رخصة كما يشعر به الإجزاء في هذا الخبر.

«76»- كِتَابُ النَّرْسِيِّ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ: مِنَ السُّنَّةِ التَّرْجِيعُ فِي أَذَانِ الْفَجْرِ وَ أَذَانِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِلَالًا أَنْ يُرَجِّعَ فِي أَذَانِ الْغَدَاةِ وَ أَذَانِ الْعِشَاءِ إِذَا فَرَغَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ عَادَ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَتَّى يُعِيدَ الشَّهَادَتَيْنِ ثُمَّ يَمْضِي فِي أَذَانِهِ ثُمَّ لَا يَكُونُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ إِلَّا جَلْسَةٌ.

وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام: أَنَّهُ سَمِعَ الْأَذَانَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَقَالَ شَيْطَانٌ ثُمَّ سَمِعَهُ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَقَالَ الْأَذَانُ حَقّاً.

وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْأَذَانِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَقَالَ لَا إِنَّمَا الْأَذَانُ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَوَّلَ مَا يَطْلُعُ قُلْتُ فَإِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يُؤَذِّنَ النَّاسَ بِالصَّلَاةِ وَ يُنَبِّهَهُمْ قَالَ فَلَا يُؤَذِّنْ وَ لَكِنْ لِيَقُلْ وَ يُنَادِی بِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ يَقُولُهَا مِرَاراً وَ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ أَذَّنَ فَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَنْ يُقِيمَ إِلَّا جَلْسَةٌ خَفِيفَةٌ بِقَدْرِ الشَّهَادَتَيْنِ وَ أَخَفَّ مِنْ ذَلِكَ.

وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ بِدْعَةُ بَنِي أُمَيَّةَ وَ لَيْسَ ذَلِكَ مِنْ أَصْلِ الْأَذَانِ وَ لَا بَأْسَ إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُنَبِّهَ النَّاسَ لِلصَّلَاةِ أَنْ يُنَادِيَ بِذَلِكَ وَ لَا يَجْعَلْهُ مِنْ أَصْلِ الْأَذَانِ فَإِنَّا لَا نَرَاهُ أَذَاناً.

(١)1- 1. التهذيب ج 1 ص 333.

:  · /bihar/81/172/