الثاني أنه إذا سها عن الأذان و الإقامة و ذكر بعد الدخول في الصلاة يصلي على النبي صلى اللّٰه عليه و آله و يقول مرتين قد قامت الصلاة وَ قَالَ فِي الذِّكْرَی رَوَى زَكَرِيَّا بْنُ آدَمَ عَنِ الرِّضَا عليه السلام: إِنْ ذَكَرَ تَرْكَ الْإِقَامَةِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَ هُوَ فِي الْقِرَاءَةِ سَكَتَ. و قال قد قامت الصلاة مرتين ثم مضى في قراءته ١
و هو يشكل بأنه كلام ليس من الصلاة و لا من الأذكار.
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: فِي نَاسِي الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ وَ ذَكَرَ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ فَلْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ لْيُقِمْ وَ إِنْ كَانَ قَدْ قَرَأَ فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ ٢.
وَ رَوَی حُسَيْنُ بْنُ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْهُ عليه السلام: فَإِنْ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يُقِمْ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ يُقِيمُ وَ يُصَلِّی ٣.
قلت أشار بالصلاة علی النبي أولا و بالسلام في هذه الرواية إلى قطع الصلاة فيمكن أن تكون السلام على النبي صلى اللّٰه عليه و آله قاطعا لها و يكون المراد بالصلاة هناك السلام و أن يراد الجمع بين الصلاة و السلام فيجعل القطع بهذا من خصوصيات هذا الموضع لأنه قد روي أن التسليم على النبي آخر الصلاة ليس بانصراف و يمكن أن يراد القطع بما ينافي الصلاة إما استدبار أو كلام و يكون التسليم على النبي مبيحا لذلك و علی القول بوجوب التسليم يمكن أن يقال يفعل هنا ليقطع به الصلاة انتهى.
و ظاهر رواية المتن عدم الاستئناف كرواية زكريا فالصلاة مستحب آخر لابتداء ما يأتي به من الإقامة أو لتدارك تلك الفاصلة كما أنه في رواية ابن مسلم يحتمل كونه لتدارك القطع أو لابتداء الإقامة أو تكون الصلاة كناية عن القطع أو قاطعة في خصوص هذا الموضع.
و قال الشيخ البهائي ره مجيبا عن إشكال الشهيد قدس سره على خبر زكريا و أنت خبير بأن الحمل على أنه يقول ذلك مع نفسه من غير أن يتلفظ به ممكن و قوله عليه السلام اسكت موضع قراءتك و قل ربما يؤذن بذلك إذ لو تلفظ بالإقامة لم يكن ساكتا في موضع القراءة و حمل السكوت على السكوت عن القراءة لا عن غيرها
:
· /bihar/81/165/