الناس و يأكلون لحومهم بالغيبة بأنهم ليسوا بمسلمين و لا يقيمون شعائر الإسلام و علی دمائهم لأن سرايا المسلمين كانوا إذا أشرفوا على قرية أو بلدة فسمعوا أذانهم كفوا عن قتلهم أو لأنه يجوز قتالهم على ترك الأذان كما قيل و قيل لأن لحومهم و دماءهم تصير محفوظة من النار لأنهم يصلون بأذانهم و الصلاة سبب للعتق من النار و قيل المراد بلحومهم و دمائهم ذبائحهم فإن بأذان المؤذنين يعلم الإسلام أهل بلادهم فيعلم حل ذبائحهم و قيل المراد بلحوم الناس أعراضهم و الوجه في أمانتهم على الأعراض و الدماء أنهم الذين يدعون الناس إلى إقامة الحدود.
قوله صلى اللّٰه عليه و آله و لا يشفعون في شي ء أي في الدنيا بالدعاء أو في الآخرة بالشفاعة أو الأعم إلا شفعوا علي بناء المجهول من باب التفعيل أي قبلت شفاعتهم و الصديق للمبالغة في الصدق أو التصديق أي الذي صدق النبي صلى اللّٰه عليه و آله أسبق و أكثر من غيره قولا و فعلا و قيل هو الذي يصدق قوله بالعمل و لعل المراد بعمل أربعين صديقا ثوابه الاستحقاقي أو من سائر الأمم.
قوله عليه السلام من أذن عشرين عاما أي أذان الإعلام لله أو الأعم منه و من الأذان لنفسه.
قوله عليه السلام مثل نور السماء في الفقيه ١
مثل زنة السماء فهو من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس و قيل أي يضی ء مثل تلك المسافة و كونه في قبة إبراهيم عليه السلام أو درجته لا يستلزم كون مثوباته و لذاته مثله بل هي شرافة و كرامة له أن يكون في قبته و احتسب أي اعمل لوجه اللّٰه و من عليه بالعصمة أي من السيئات جميعا و التخلف للقصور في الإخلاص و سائر الشرائط أو من بعضها و النياط ككتاب عرق غليظ نيط به القلب إلى الوتين و المشهور في جمعه أنوطة و نوط و الأنياط إما هو جمعه على غير القياس أو هو تصحيف النياط و لعله أظهر.
و بكاؤه إما لمفارقة الرسول صلى اللّٰه عليه و آله أو للشوق إلى الجنة أو لحبه تعالى أو لخشيته
:
· /bihar/81/128/