وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً إِنَّ مَلَائِكَةَ اللَّيْلِ تَصْعَدُ وَ مَلَائِكَةَ النَّهَارِ تَنْزِلُ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تَشْهَدَ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ صَلَاتِي وَ كَانَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ عِنْدَ سُقُوطِ الْقُرْصِ قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ النُّجُومُ ١ وَ قَالَ عليه السلام إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ فَلَا نَافِلَةَ٢.
بيان: قبل أن يستعرض أي قبل أن يعترض و ينتشر كثيرا للتقييد بالصادق قبله ثم اعلم أنه لا خلاف في أن أول وقت فريضة الفجر الصبح الصادق و هو البياض المنتشر في الأفق عرضا لا الكاذب الشبيه بذنب السرحان و نقل المحقق و العلامة عليه إجماع أهل العلم و المشهور بين الأصحاب أن آخره طلوع الشمس و قال ابن عقيل آخره للمختار طلوع الحمرة المشرقية و للمضطر طلوع الشمس و اختاره الشيخ في المبسوط و ابن حمزة و قال في الخلاف وقت المختار إلى أن يسفر الصبح و هو قريب من مذهب ابن أبي عقيل و الأول أقوى و الأقوال المتقاربة الأخرى أحوط.
و أما نافلة الفجر فالمشهور أن وقتها بعد طلوع الفجر الأول و لمن يصلي صلاة الليل أن يأتي بها بعد الفراغ منها بل هو أفضل و قال الصدوق كلما قرب من الفجر كان أفضل و في المعتبر أن تأخيرها حتى تطلع الفجر الأول أفضل و المشهور أن آخر وقتها طلوع الحمرة المشرقية قال ابن الجنيد على ما نقل عنه وقت الصلاة الليل و الوتر و الركعتين من حين انتصاف الليل إلى طلوع الفجر على الترتيب و هو ظاهر اختيار الشيخ في كتابي الأخبار و يدل عليه هذا الخبر و أخبار أخر و يمكن حمل أخبار الجواز على التقية أو أخبار التقديم على الأفضلية و الأحوط التقديم و إن كان الجواز أقوى في الجملة.
أقول: قد سبق وصية محمد بن أبي بكر في باب أوقات الصلوات و خبر الزهري في باب وقت العشاءين و غيرهما في غيرهما مما يستنبط منه أحكام هذا الباب.
:
· /bihar/80/73/