وَ صَاحِبِ الْعِلَّةِ١.
أقول: قد سبق خبر محمد بن أبي بكر و غيره في الأبواب الماضية مما تضمن وقت الصلاتين.
«44»- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ: أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْمَغْرِبِ غِيَابُ الشَّمْسِ وَ هُوَ أَنْ يَتَوَارَى الْقُرْصُ فِي أُفُقِ الْمَغْرِبِ لِغَيْرِ مَانِعٍ مِنْ حَاجِزٍ يَحْجُزُ دُونَ الْأُفُقِ مِثْلِ جَبَلٍ أَوْ حَائِطٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَإِذَا غَابَ الْقُرْصُ فَذَلِكَ أَوَّلُ وَقْتِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَ إِنْ حَالَ حَائِلٌ دُونَ الْأُفُقِ فَعَلَامَتُهُ أَنْ يَسْوَدَّ أُفُقُ الْمَشْرِقِ وَ كَذَلِكَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام٢.
وَ رُوِیَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَاهُنَا وَ أَوْمَأَ إِلَی جِهَةِ الْمَشْرِقِ ٣.
وَ سَمِعَ أَبُو الْخَطَّابِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ هُوَ يَقُولُ: إِذَا سَقَطَتِ الْحُمْرَةُ مِنْ هَاهُنَا وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَشْرِقِ فَذَلِكَ وَقْتُ الْمَغْرِبِ فَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ لِأَصْحَابِهِ لَمَّا أَحْدَثَ مَا أَحْدَثَهُ وَقْتُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ ذَهَابُ الْحُمْرَةِ مِنْ أُفُقِ الْمَغْرِبِ فَلَا تُصَلُّوهَا حَتَّى تَشْتَبِكَ النُّجُومُ وَ رَوَی ذَلِكَ لَهُمْ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَبَلَغَهُ عليه السلام ذَلِكَ فَلَعَنَ أَبَا الْخَطَّابِ وَ قَالَ مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ عَامِداً إِلَى اشْتِبَاكِ النُّجُومِ فَأَنَا مِنْهُ بَرِي ءٌ.
وَ رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: أَوَّلُ وَقْتِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ غِيَابُ الشَّفَقِ وَ الشَّفَقُ الْحُمْرَةُ الَّتِي تَكُونُ فِي أُفُقِ الْمَغْرِبِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَ آخِرُ وَقْتِهَا أَنْ يَنْتَصِفَ اللَّيْلُ ٤.
بيان: ما ذكره من حمل أخبار ذهاب الحمرة على صورة الاشتباه و عدم السبيل إلى تيقن استتار القرص وجه جمع بين الأخبار اختاره المؤلف و لعل
:
· /bihar/80/70/