Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 80 ٦٤

و لو يدل على انتفاء الشی ء لانتفاء غيره فيدل هاهنا على انتفاء التأخير لانتفاء نفي المشقة و نفی النفي إثبات فيكون التأخير منتفيا لثبوت المشقة و المشقة هاهنا ليست بثابتة فلا بد من مقدر أي لو لا خوف المشقة أو توقعها بسبب هذا الفعل لفعلت و الخبر يدل على استحباب تأخير العشاء عن أول وقت الفضيلة و هو مناف لما مر من الأخبار الدالة على كون أول الوقت أفضل فيمكن تخصيصها به كما خصص بغيره مما مر.

و يمكن حمله على التقية لاشتهاره بين العامة كما رواه أَحْمَدُ وَ التِّرْمِذِيُّ وَ ابْنُ مَاجَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: لَوْ لَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُؤَخِّرُوا الْعِشَاءَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ أَوْ نِصْفِهِ.

و قال محيي السنة من فقهائهم اختار أهل العلم من الصحابة و التابعين فمن بعدهم تأخير العشاء و ذهب الشافعي في أحد قوليه إلى تعجيلها لكن رووا التعجيل عن عمر كما ورد في أخبارنا معارضته النبي صلى اللّٰه عليه و آله في ذلك.

و قال في الذكرى بعد إيراد بعض الأخبار الدالة على استحباب التأخير و ظاهر الأصحاب عدم هذا الاستحباب لمعارضة أخبار أفضلية أول الوقت صرح به في المبسوط و قال المرتضى لما قال الناصر أفضل الأوقات أولها في الصلوات كلها هذا صحيح و هو مذهب أصحابنا و الدليل على صحته بعد الإجماع مَا رَوَاهُ ابْنُ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله: وَ سَأَلَهُ عَنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ فَقَالَ الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا.

و مثله رواية أم فروة عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله و لأن في تقديمها احتياطا للفرض و في التأخير تغريرا به لجواز المانع و حينئذ نقول ما اختاره النبي صلى اللّٰه عليه و آله جاز أن يكون لعذر أو لبيان الجواز.

«28»- الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَی الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ: وَقْتُ الْمَغْرِبِ إِذَا ذَهَبَتِ الْحُمْرَةُ مِنَ الْمَشْرِقِ وَ تَدْرِی كَيْفَ ذَلِكَ قُلْتُ لَا قَالَ لِأَنَّ الْمَشْرِقَ مُطِلٌّ عَلَى الْمَغْرِبِ هَكَذَا وَ رَفَعَ

:  · /bihar/80/64/