كلمة المصحّح [الثانية]
بسم اللّٰه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّٰه ربّ العالمين و الصلاة و السلام علی رسوله محمّد و عترته الطاهرين.
و بعد: فهذا هو الجزء الرابع من المجلّد الثامن عشر و قد انتهى رقمه حسب تجزئتنا إلى 80 حوى في طيّه خمسا و عشرين بابا من أبواب كتاب الصلاة.
و قد قابلناه على طبعة الكمبانيّ المشهورة بطبع أمين الضرب و هكذا على نصّ المصادر التي أخرجت الأحاديث منها، فسددنا ما كان في المطبوعة الأولى من خلل و تصحيف بجهدنا البالغ في مقابلة النصوص و تصحيحها و تنميقها و ضبط غرائبها و إيضاح مشكلاتها على ما كان سيرتنا في سائر الأجزاء و الحمد لله و لا قوّة إلّا باللّٰه.
و قد كنت عزمت على نفسي أن أكتب ذيل الآيات الشريفة في أوائل الأبواب، نذرا يسيرا ممّا ألهمني اللّٰه تعالى بلطفه و منّه من تطبيق الفقه الجعفري على كتاب اللّٰه عزّ و جلّ و الإشارة إلى بعض ما هو مبنى الأحكام الشرعيّة و وجه استنباطها من نصوص الآيات الكريمة احتجاجا على نصّاب أهل البيت و منكري فقههم بعد ما آمنوا بالكتاب و لم يتفقّهوا فيه و تحقيقا لما
قال الصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام: «أمّا المحتجّ بكتاب اللّٰه على الناصب من قرقز. فرجل يلهمه اللّٰه معرفة القرآن فلا يلقى أحدا من المخالفين إلّا حاجّه و يثبت أمرنا في كتاب اللّٰه»١.
و لكن وصل إلينا أنّهم نقموا علىّ ذلك المسير و منهج التفسير فكففت عن ذلك بعزيمة من الناشر المحترم و لعلّ اللّٰه أن يتيح لي فرصة أخرى لإنجاز ما كتب اللّٰه علىّ من نشر علم القرآن و تفسيره على أساس أهل البيت المتّخذ من فقههم ونصوصهم و علی اللّٰه قصد السبيل و منها جائر و لو شاء لهداكم أجمعين.
المحتجّ بكتاب اللّٰه على الناصب ربيع الأول عام 1390 ه محمد الباقر البهبوديّ
:
· /bihar/80/390/