Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 80 ٣٨١

رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: الِاتِّكَاءُ فِي الْمَسْجِدِ رَهْبَانِيَّةُ الْعَرَبِ.

فالظاهر أنه ذم للاتكاء فإن الرهبانية في هذه الأمة مذمومة أي ينبغي أن يكن اتكاؤه في بيته لأنه صومعته و محل استراحته و يحتمل أن يكون مدحا و يكون المراد الاتكاء لانتظار الصلاة بلا نوم فالمراد بالصومعة محل النوم و علی ما في الدعائم الأخير متعين.

و قد روى العامة مثله

فَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ١

بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ أَتَى النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ ائْذَنْ لَنَا فِي التَّرَهُّبِ فَقَالَ إِنَّ تَرَهُّبَ أُمَّتِي الْجُلُوسُ فِي الْمَسَاجِدِ انْتِظَاراً لِلصَّلَاةِ.

«50»- الدَّعَائِمُ، عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمْ رَفْعَ أَصْوَاتِكُمْ وَ بَيْعَكُمْ وَ شِرَاءَكُمْ وَ سِلَاحَكُمْ وَ جَمِّرُوهَا فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ وَ ضَعُوا فِيهَا الْمَطَاهِرَ٢.

وَ قَالَ عليه السلام: مَنْ وَقَّرَ الْمَسْجِدَ مِنْ نُخَامَتِهِ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ضَاحِكاً قَدْ أُعْطِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ وَ إِنَّ الْمَسْجِدَ لَيَلْتَوِي عِنْدَ النُّخَامَةِ كَتَلَوِّى أَحَدِكُمْ بِالْخَيْزُرَانِ إِذَا وَقَعَ بِهِ ٣.

بيان: قد مر في خبر النوادر و ضعوا المطاهر على أبوابها و هو أظهر و المراد هنا أصل تعيين المطاهر لا كونها في وسطها و الخيزران بالضم شجر هندي معروف و تخصيصه لأن الضرب به أشد.

«51»- الدَّعَائِمُ، عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنْ تُقَامَ الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ وَ أَنْ يُرْفَعَ فِيهَا الصَّوْتُ وَ أَنْ يُنْشَدَ فِيهَا الضَّالَّةُ أَوْ يُسَلَّ فِيهَا السَّيْفُ أَوْ يُرْمَى فِيهَا النَّبْلُ أَوْ يُبَاعَ فِيهَا أَوْ يُشْتَرَى أَوْ يُعَلَّقَ فِي الْقِبْلَةِ مِنْهَا سِلَاحٌ أَوْ يُبْرَى فِيهَا نَبْلٌ ٤.

وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَتَمْنَعُنَّ مَسَاجِدَكُمْ يَهُودَكُمْ وَ نَصَارَاكُمْ وَ صِبْيَانَكُمْ وَ مَجَانِينَكُمْ أَوْ لَيَمْسَخَنَّكُمُ اللَّهُ قِرَدَةً وَ خَنَازِيرَ رُكَّعاً سُجَّداً٥

(١)1- 1. راجع مشكاة المصابيح ص 69.
(٢)2- 2. دعائم الإسلام ج 1 ص 149.
(٣)3- 3. دعائم الإسلام ج 1 ص 149.
(٤)4- 4. دعائم الإسلام ج 1 ص 149.
(٥)5- 5. دعائم الإسلام ج 1 ص 149.

:  · /bihar/80/381/