Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 80 ٣٦٣

في الجمع بين الأخبار إذ الظاهر من دكة القضاء و المشهور في ذلك وقوع الحكم فيها غالبا بل لم يذكر موضع آخر لجلوسه عليه السلام للحكم فيه.

أقول: و يحتمل تخصيص المنع بأوقات الصلوات فإنها توجب شغل خواطر المصلين أو بغير المعصوم فإنه يحتمل فيهم الخطأ و كذا المشهور في إقامة الحدود الكراهة لاحتمال تلويث المسجد بخروج الحدث كما ذكر في المنتهى و أيضا فيه شغل الخواطر و تفرق بال المصلين.

«18»- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ أَ يُنْشَدُ الشِّعْرُ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ لَا بَأْسَ ١ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الضَّالَّةِ يُنْشَدُ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ لَا بَأْسَ ٢

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ السَّيْفِ هَلْ يَصْلُحُ أَنْ يُعَلَّقَ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ أَمَّا فِي الْقِبْلَةِ فَلَا وَ أَمَّا فِي جَانِبٍ فَلَا بَأْسَ ٣.

بيان: قال الفيروزآبادي أنشد الضالة عرفها و استرشد عنها ضد و الشعر قرأه و تناشدوا أنشد بعضهم بعضا و النشدة بالكسر الصوت و النشيد رفع الصوت و قال الجزري نشدت الضالة فأنا ناشد إذا طلبتها و أنشدتها فأنا منشد إذا عرفتها و منه الحديث قال لرجل ينشد ضالة في المسجد أيها الناشد غيرك الواجد قال ذلك تأديبا له حيث طلب ضالته في المسجد و هو من النشيد رفع الصوت انتهى.

و المشهور بين الأصحاب كراهة إنشاد الشعر في المساجد لما رواه الشَّيْخُ فِي الصَّحِيحِ ٤

عَلَى الظَّاهِرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: مَنْ سَمِعْتُمُوهُ يُنْشِدُ الشِّعْرَ فِي الْمَسَاجِدِ فَقُولُوا لَهُ فَضَّ اللَّهُ فَاكَ إِنَّمَا نُصِبَتِ الْمَسَاجِدُ لِلْقُرْآنِ. و حملوا هذه الرواية علی الجواز و هو لا ينافي الكراهة.

و قال في الذكرى بعد إيراد الرواية و ليس ببعيد حمل إباحة إنشاد الشعر على ما يقل منه و تكثر منفعته كبيت حكمة أو شاهد على لغة في كتاب اللّٰه أو سنة نبيه صلى اللّٰه عليه و آله

(١)1- 1. قرب الإسناد ص 120 ط حجر، ص 162 ط نجف.
(٢)2- 2. قرب الإسناد ص 120 ط حجر، ص 162 ط نجف.
(٣)3- 3. قرب الإسناد ص 120 ط حجر، ص 162 ط نجف.
(٤)4- 4. التهذيب ج 3 ص 259 ط نجف.

:  · /bihar/80/363/