في الجمع بين الأخبار إذ الظاهر من دكة القضاء و المشهور في ذلك وقوع الحكم فيها غالبا بل لم يذكر موضع آخر لجلوسه عليه السلام للحكم فيه.
أقول: و يحتمل تخصيص المنع بأوقات الصلوات فإنها توجب شغل خواطر المصلين أو بغير المعصوم فإنه يحتمل فيهم الخطأ و كذا المشهور في إقامة الحدود الكراهة لاحتمال تلويث المسجد بخروج الحدث كما ذكر في المنتهى و أيضا فيه شغل الخواطر و تفرق بال المصلين.
«18»- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ أَ يُنْشَدُ الشِّعْرُ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ لَا بَأْسَ ١ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الضَّالَّةِ يُنْشَدُ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ لَا بَأْسَ ٢
وَ سَأَلْتُهُ عَنِ السَّيْفِ هَلْ يَصْلُحُ أَنْ يُعَلَّقَ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ أَمَّا فِي الْقِبْلَةِ فَلَا وَ أَمَّا فِي جَانِبٍ فَلَا بَأْسَ ٣.
بيان: قال الفيروزآبادي أنشد الضالة عرفها و استرشد عنها ضد و الشعر قرأه و تناشدوا أنشد بعضهم بعضا و النشدة بالكسر الصوت و النشيد رفع الصوت و قال الجزري نشدت الضالة فأنا ناشد إذا طلبتها و أنشدتها فأنا منشد إذا عرفتها و منه الحديث قال لرجل ينشد ضالة في المسجد أيها الناشد غيرك الواجد قال ذلك تأديبا له حيث طلب ضالته في المسجد و هو من النشيد رفع الصوت انتهى.
و المشهور بين الأصحاب كراهة إنشاد الشعر في المساجد لما رواه الشَّيْخُ فِي الصَّحِيحِ ٤
عَلَى الظَّاهِرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: مَنْ سَمِعْتُمُوهُ يُنْشِدُ الشِّعْرَ فِي الْمَسَاجِدِ فَقُولُوا لَهُ فَضَّ اللَّهُ فَاكَ إِنَّمَا نُصِبَتِ الْمَسَاجِدُ لِلْقُرْآنِ. و حملوا هذه الرواية علی الجواز و هو لا ينافي الكراهة.
و قال في الذكرى بعد إيراد الرواية و ليس ببعيد حمل إباحة إنشاد الشعر على ما يقل منه و تكثر منفعته كبيت حكمة أو شاهد على لغة في كتاب اللّٰه أو سنة نبيه صلى اللّٰه عليه و آله
:
· /bihar/80/363/