Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 80 ٣٥٨

لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَ أَنْتُمْ سُكارى ١ قَالَ سُكْرُ النَّوْمِ.

بناء على أن المراد بالصلاة مواضعها و قد مر بعض القول فيه ٢.

و ذهب المحققون من المتأخرين إلى قصر الكراهة على النوم في المسجد الحرام و مسجد النبي صلى اللّٰه عليه و آله لما رواه

الشَّيْخُ فِي الْحَسَنِ عَنْ زُرَارَةَ٣

قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ عليه السلام مَا تَقُولُ فِي النَّوْمِ فِي الْمَسَاجِدِ فَقَالَ لَا بَأْسَ إِلَّا فِي الْمَسْجِدَيْنِ- مَسْجِدِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ وَ كَانَ يَأْخُذُ بِيَدِي فِي بَعْضِ اللَّيَالِي فَيَتَنَحَّى نَاحِيَةً ثُمَّ يَجْلِسُ فَيَتَحَدَّثُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَرُبَّمَا نَامَ فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّمَا يُكْرَهُ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَمَّا الَّذِي فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.

فالخبر الأول يمكن حمله على الضرورة لأن المساكين مضطرون إلى ذلك أو كان ذلك قبل بناء الصفة و حمله على غير مسجده صلى اللّٰه عليه و آله بعيد و الثاني يمكن حمله على زوائد المسجد الحرام أو يقال النوم في مسجد الرسول صلى اللّٰه عليه و آله أشد كراهة منه لأن فيه سوء أدب بالنسبة إلى ضريحه المقدس أيضا و الخبر الأخير حمله على الزوائد أظهر و يمكن حمله علی الضرورة أيضا و أما خروج الريح فالعامة يكرهون ذلك لما رووا أنه تتأذى به الملائكة و الخبر يدل على عدم الكراهة.

«10»- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، بِالْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ بَيْتٍ كَانَ حَشّاً زَمَاناً هَلْ يَصْلُحُ أَنْ يُجْعَلَ مَسْجِداً قَالَ إِذَا نُظِّفَ وَ أُصْلِحَ فَلَا بَأْسَ ٤.

بيان: لعل المراد بالتنظيف و الإصلاح إخراج النجاسات و التراب النجس و حك الجدار إذا كان نجسا بحيث لا يبقى فيه نجاسة أصلا أو بإلقاء التراب عليه

(١)1- 1. النساء: 43.
(٢)2- 2. راجع ج 81 ص 33 و 131.
(٣)3- 3. التهذيب ج 1 ص 327.
(٤)4- 4. قرب الإسناد ص 120 ط حجر ص 162 ط نجف.

:  · /bihar/80/358/