Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 80 ٣٤٨

إقامتها و قيل المراد بالصلوات المصليات كما قال لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَ أَنْتُمْ سُكارى ١ و أراد المساجد.

يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً قال الهاء تعود إلى المساجد و قيل إلى جميع المواضع التي تقدمت لأن الغالب فيها ذكر اللّٰه و يدل علی فضل المساجد و تعميرها و ذم تخريبها و تعطيلها و فضل إيقاع الذكر بأنواعه فيها كثيرا.

وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ ٢ قال في المجمع أي لا تذكروا مع اللّٰه في المواضع التي بنيت للعبادة و الصلاة أحدا على وجه الاشتراك في عبادته كما تفعل النصارى في بيعهم و المشركون في الكعبة قال الحسن من السنة عند دخول المسجد أن يقال لا إله إلا اللّٰه لا أدعو مع اللّٰه أحدا و قيل المساجد مواضع السجود من الإنسان و هي الجبهة و الكفان و أصابع الرجلين و عينا الركبتين و هي لله تعالى إذ خلقها و أنعم بها فلا ينبغي أن يسجد بها لأحد سوى اللّٰه و قيل المراد بالمساجد البقاع كلها و ذلك لأن الأرض كلها جعلت للنبي صلى اللّٰه عليه و آله مسجدا٣

و يدل علی استحباب اتخاذ المساجد و وجوب الإخلاص في العبادة فيها على بعض الوجوه.

«1»- مَجَالِسُ الشَّيْخِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْغَضَائِرِيِّ عَنِ التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ زُرَيْقِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْخُلْقَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ: شَكَتِ الْمَسَاجِدُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَهَا مِنْ جِيرَانِهَا فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهَا وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا قَبِلْتُ لَهُمْ صَلَاةً وَاحِدَةً وَ لَا أَظْهَرْتُ لَهُمْ فِي النَّاسِ عَدَالَةً وَ لَا نَالَتْهُمْ رَحْمَتِي وَ لَا جَاوَرُونِي فِي جَنَّتِي ٤.

(١)1- 1. النساء: 43.
(٢)2- 2. الجن: 18.
(٣)3- 3. المجمع ج 10 ص 372.
(٤)4- 4. أمالي الطوسيّ ج 2 ص 307.

:  · /bihar/80/348/