Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 80 ٣٠٢

و بين الجدار ممر الشاة و بعض العامة بثلاث أذرع و يجوز الاستتار بالحيوان لما مر١ و يجزی إلقاء العصا عرضا إذا لم يمكن نصبها لأنه أولى من الخط.

أقول: ذكر بعض الأصحاب حد الدنو من مربض عنز إلى مربط فرس لما رواه الصَّدُوقُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ ٢ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: أَقَلُّ مَا يَكُونُ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الْقِبْلَةِ مَرْبِضُ عَنْزٍ وَ أَكْثَرُ مَا يَكُونُ مَرْبِطُ فَرَسٍ.

و قال قدس سره سترة الإمام سترة لمن خلفه و قال يستحب دفع المار بين يديه لقوله عليه السلام لا يقطع الصلاة شی ء فادرءوا ما استطعتم ثم ذكر الأخبار المتقدمة.

ثم قال يكره المرور بين يدي المصلي سواء كان له سترة أم لا و لو احتاج المصلي في الدفع إلى القتال لم يجز و رواية أبی سعيد الخدري و غيره عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان للتغليظ أيضا أو يحمل على دفاع مغلظ لا يؤدي إلى جرح و لا ضرر و هل كراهة المرور و جواز الدفع مختص بمن استتر أو مطلقا نظر و لو كان في الصف الأول فرجة جاز التخطي بين الصف الثاني لتقصيرهم لإهمالها و لو لم يجد المار سبيلا سوى ذلك لم يدفع و غلا بعض العامة في ذلك و جوز الدفع مطلقا و لا يجب نصب السترة إجماعا و ليست شرطا في صحة الصلاة أيضا بالإجماع و إنما هي من كمال الصلاة انتهى ملخص كلامه زاد اللّٰه في إكرامه.

«8»- الْعِلَلُ، وَ الْخِصَالُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ آبَائِهِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ سَيْفٌ فَإِنَّ الْقِبْلَةَ أَمْنٌ ٣.

(١)1- 1. و لما روی عن ابن عمر أنّه صلّى اللّٰه عليه و آله كان يعرض راحلته فيصلی إليها، متفق عليه.
(٢)2- 2. الفقيه ج 1 ص 253.
(٣)3- 3. علل الشرائع ج 2 ص 42، الخصال ج 2 ص 158 و اللفظ له.

:  · /bihar/80/302/