Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 80 ٣٠٠

طلبه ليعلم الملعون أنه عليه السلام لم يترك الفضل إما لعدم الحاجة إلى السترة لمن لا يشغله عن اللّٰه شی ء كما مر أو لأنه عليه السلام كان لم يترك السترة حيث لم يذكر في الخبر تركها.

الثاني أن يكون المراد تأديب موسى عليه السلام فالمراد بالفضل السنة الأكيدة و التأديب في أصل الطلب و لا ينافي ذلك مدحه عليه السلام على ما ذكره من العلة في عدم تأكيد السنة و في بعض النسخ لأنه ترك فالثاني أظهر و يحتمل الأول على تكلف.

الثالث أن يكون ضمير منه راجعا إلى موسى عليه السلام أي صلاته عليه السلام كذلك كان تأديبا لأبي حنيفة لا أنه ترك الفضل إذ ترك السنة لهذه العلة ليس تركا للفضل بل هو عين الفضل.

فائدة

قال الشهيد ره في الذكرى تستحب السترة بضم السين في قبلة المصلي إجماعا فإن كان في مسجد أو بيت فحائطه أو سارية و إن كان في فضاء أو طريق جعل شاخصا بين يديه و يجوز الاستتار بكل ما يعد ساترا و لو عنزة فقد كان النبي صلى اللّٰه عليه و آله تركز له الحربة فيصلي إليها و يعرض البعير فيصلي إليه و ركزت له العنزة يصلي الظهر يمر بين يديه الحمار و الكلب لا يمنع و العنزة العصا في أسفلها حديد و الأولی بلوغها ذراعا قاله الجعفي و الفاضل زاد فما زاد.

وَ قَدْ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ١

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: كَانَ طُولُ رَحْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ذِرَاعاً وَ كَانَ إِذَا صَلَّى وَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ يَسْتَتِرُ بِهِ مِمَّنْ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ يَجُوزُ الِاسْتِتَارُ بِالسَّهْمِ وَ الْخَشَبَةِ وَ كُلُّ مَا كَانَ أَعْرَضَ فَهُوَ أَفْضَلُ.

وَ رَوَی مُعَاوِيَةُ بْنُ وَهْبٍ ٢ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَجْعَلُ الْعَنَزَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ إِذَا صَلَّى.

(١)1- 1. الكافي ج 3 ص 296.
(٢)2- 2. الكافي ج 3 ص 296.

:  · /bihar/80/300/