Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 80 ٢٧١

فِيهِ ثُمَّ رَأَيْتَهُ بَعْدُ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْكَ وَ كَذَا الْبَوْلُ إِنْ لَمْ يَكُنْ إِحْدَاثَ قَوْلٍ ثَالِثٍ.

أقول: قد مر بعض القول منا فيه في كتاب الطهارة١.

«8»- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، وَ كِتَابُ الْمَسَائِلِ، بِسَنَدَيْهِمَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ احْتَجَمَ فَأَصَابَ ثَوْبَهُ دَمٌ فَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ إِنْ كَانَ رَآهُ فَلَمْ يَغْسِلْهُ فَلْيَقْضِ جَمِيعَ مَا فَاتَهُ عَلَى قَدْرِ مَا كَانَ يُصَلِّي وَ لَا يَنْقُصُ مِنْهَا شَیْ ءٌ وَ إِنْ كَانَ رَآهُ وَ قَدْ صَلَّى فَلْيَعْتَدَّ بِتِلْكَ الصَّلَاةِ ثُمَّ لْيَغْسِلْهُ ٢.

بيان: يستفاد منه بظاهره إعادة العامد و الناسي في الوقت و خارجه و عدم إعادة الجاهل مطلقا و جملة القول فيه أنه لا خلاف في العامد العالم بعدم جواز الصلاة في الثوب النجس أنه يعيد في الوقت و خارجه إن لم تكن النجاسة من المستثنيات و أما العامد الجاهل للحكم فالمشهور فيه أيضا ذلك و فيه إشكال و إن كان العمل بالمشهور أحوط بل أقوى.

و أما الناسي فذهب الشيخ في أكثر كتبه و المفيد و المرتضی و ابن إدريس إلى الإعادة في الوقت و خارجه و حكي عن الشيخ في بعض أقواله عدم وجوب الإعادة مطلقا و مال إليه في المعتبر و ذهب في الإستبصار إلى أنه يعيد في الوقت دون خارجه جمعا بين الأخبار كما عرفت و الأحوط الأول و الثاني لعله أقوى

(١)1- 1. راجع ج 80 ص 124- 125.
(٢)2- 2. قرب الإسناد ص 95 ط حجر، 125 ط نجف: و وجه الحديث- مع ما سبق في ذيل قوله تعالی« وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ وَ الرُّجْزَ فَاهْجُرْ» أن طهارة الثوب و البدن من سنن الصلاة فلا تبطل الصلاة بالاخلال به الا عمدا- أن الذي علم بنجاسة الثوب و البدن ثمّ نسي و صلى بالنجاسة، كالعامد حيث أهمل طهارته حين علم بالنجاسة حتّى نسيه. و في الموثق عن سماعة قال: سألت أبا عبد اللّٰه( ع) عن الرجل يرى في ثوبه الدم فينسی أن يغسله حتّى يصلی، قال: يعبد صلاته، كي يهتم بالشی ء إذا كان في ثوبه، عقوبة لنسيانه، قلت: فكيف يصنع من لم يعلم؟ أ يعيد حين يرفعه؟ قال: لا، و لكن يستأنف.

:  · /bihar/80/271/