Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 80 ٢٦٨

وَ نَسِيتُ أَنَّ بِثَوْبِي شَيْئاً فَصَلَّيْتُ ثُمَّ إِنِّي ذَكَرْتُ بَعْدُ قَالَ تُعِيدُ الصَّلَاةَ وَ تَغْسِلُهُ قَالَ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ أَكُنْ رَأَيْتُ مَوْضِعَهُ وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ قَدْ أَصَابَهُ فَطَلَبْتُهُ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهِ فَلَمَّا صَلَّيْتُ وَجَدْتُهُ قَالَ تَغْسِلُهُ وَ تُعِيدُ قَالَ قُلْتُ فَإِنْ ظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ أَصَابَهُ وَ لَمْ أَتَيَقَّنْ ذَلِكَ فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَرَ شَيْئاً ثُمَّ طَلَبْتُ فَرَأَيْتُهُ فِيهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ قَالَ تَغْسِلُهُ وَ لَا تُعِيدُ الصَّلَاةَ قَالَ قُلْتُ وَ لِمَ ذَاكَ قَالَ لِأَنَّكَ كُنْتَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ نَظَافَتِهِ ثُمَّ شَكَكْتَ فَلَيْسَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَنْقُضَ الْيَقِينَ بِالشَّكِّ أَبَداً قُلْتُ فَإِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ أَصَابَهُ وَ لَمْ أَدْرِ أَيْنَ هُوَ فَأَغْسِلَهُ قَالَ تَغْسِلُ مِنْ ثَوْبِكَ النَّاحِيَةَ الَّتِي تَرَى أَنَّهُ أَصَابَهَا حَتَّى تَكُونَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ طَهَارَتِهِ قَالَ قُلْتُ فَهَلْ عَلَىَّ إِنْ شَكَكْتُ فِي أَنَّهُ أَصَابَهُ شَیْ ءٌ أَنْ أَنْظُرَ فِيهِ فَأَقْلِبَهُ قَالَ لَا وَ لَكِنَّكَ إِنَّمَا تُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ تُذْهِبَ الشَّكَّ الَّذِي وَقَعَ فِي نَفْسِكَ قَالَ قُلْتُ فَإِنِّي رَأَيْتُهُ فِي ثَوْبِي وَ أَنَا فِي الصَّلَاةِ قَالَ تَنْقُضُ الصَّلَاةَ وَ تُعِيدُ إِذَا شَكَكْتَ فِي مَوْضِعٍ مِنْهُ ثُمَّ رَأَيْتَهُ فِيهِ وَ إِنْ لَمْ تَشُكَّ ثُمَّ رَأَيْتَهُ رَطْباً قَطَعْتَ وَ غَسَلْتَهُ ثُمَّ بَنَيْتَ عَلَى الصَّلَاةِ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي لَعَلَّهُ شَیْ ءٌ وَقَعَ عَلَيْكَ فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تَنْقُضَ بِالشَّكِّ الْيَقِينَ ١.

توضيح: قوله عليه السلام لأنك كنت على يقين إلخ أقول يحتمل هذا الكلام وجهين الأول أن يكون المعنى أنك لما كنت أولا على يقين من طهارة الثوب أي قبل أن تظن أنه أصابته نجاسة و المراد بقوله ثم شككت الظن الذي حصل له ثم انقلب الظن بالشك بعد النظر و لا عبرة بهذا الشك بعد علم الطهارة فقد صليت في ثوب محكوم بطهارته شرعا فلا يلزمك الإعادة بطريان العلم بعد الصلاة بكون الثوب نجسا حالة الصلاة فيومئ إلى إجزاء صلاة تكون ظاهرا موافقة للأمر

(١)1- 1. علل الشرائع ج 2 ص 49، و رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 199. الاستبصار ج 1 ص 91.

:  · /bihar/80/268/