Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 80 ٢٤٢

الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله لِعَلِيٍّ عليه السلام إِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي وَ أَكْرَهُ لَكَ مَا أَكْرَهُ لِنَفْسِي فَلَا تَتَخَتَّمْ بِخَاتَمِ ذَهَبٍ فَإِنَّهُ زِينَتُنَا فِي الْآخِرَةِ وَ لَا تَلْبَسِ الْقِرْمِزَ فَإِنَّهُ مِنْ أَرْدِيَةِ إِبْلِيسَ وَ لَا تَرْكَبْ بِمِيثَرَةٍ حَمْرَاءَ فَإِنَّهَا مِنْ مَرَاكِبِ إِبْلِيسَ وَ لَا تَلْبَسِ الْحَرِيرَ فَيُحْرِقُ اللَّهُ جِلْدَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ١.

بيان: في القاموس القرمز بالكسر صبغ أرمني يكون من عصارة دود تكون في آجامهم انتهى و يدل على المنع من الصلاة في الثوب المصبوغ به و حمل علی الكراهة و لا يضر كونه حيوانا غير مأكول اللحم إذ لا نفس له مع أن المتبادر منه أن يكون له لحم و ذهب أبو الصلاح و ابن إدريس و ابن الجنيد إلى كراهة الصلاة في مطلق الثوب الشديد اللون و إليه ينظر كلام المبسوط و مال إليه الشهيد في الذكری و قال إن كثيرا من الأصحاب اقتصروا على السواد و المعصفر و المزعفر و المشبع بالحمرة و أما الألوان الضعيفة فالمستفاد من كلام الأصحاب عدم كراهتها مطلقا.

و قال بعض المحققين و لا يبعد استثناء السواد منها فيحكم بكراهته و إن كان ضعيفا لإطلاق الأخبار الواردة فيه و هو حسن إذا صدق عليه السواد و قد استثنوا من السواد الخف و العمامة و الكساء لورود الأخبار به.

و قال ابن الأثير في النهاية فيه أنه نهى عن ميثرة الأرجوان الميثرة بالكسر مفعلة من الوثارة يقال وثر وثارة فهو وثير أي وطی ء لين و أصلها موثرة فقلبت الواو ياء لكسرة الميم و هي من مراكب العجم تعمل من حرير أو ديباج و الأرجوان صبغ أحمر و يتخذ كالفراش الصغير و يحشى بقطن أو صوف يجعلها الراكب تحته على الرحال فوق الجمال و يدخل فيه مياثر السرج لأن النهي يشمل كل ميثرة حمراء سواء كان على رحل أو سرج انتهى.

و العامة حملوا النهي على التحريم حملا له إلی الحرير و ذهب أصحابنا

(١)1- 1. علل الشرائع ج 2 ص 37.

:  · /bihar/80/242/