العلامة محمد باقر المجلسي
80
٢٣٨
باب 5 النهى عن الصلاة في الحرير و الذهب و الحديد و ما فيه تماثيل و غير ذلك مما نهى عن الصلاة فيه
الآيات:
المائدة: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ١
تفسير:
استدل به على تحريم لبس جلد الميتة في الصلاة و غيرها و فيه نظر لاحتمال انصراف التحريم إلى الانتفاع الشائع و سيأتي القول فيه.
«1»- الْإِحْتِجَاجُ،: كَتَبَ الْحِمْيَرِيُّ إِلَى النَّاحِيَةِ الْمُقَدَّسَةِ إِنَّا نَجِدُ بِأَصْفَهَانَ ثِيَاباً عَتَّابِيَّةً عَلَى عَمَلِ الْوَشْيِ مِنْ قَزٍّ أَوْ إِبْرِيسَمٍ هَلْ تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهَا أَمْ لَا فَأَجَابَ عليه السلام لَا يَجُوزُ الصَّلَاةُ إِلَّا فِي ثَوْبٍ سَدَاهُ أَوْ لَحْمَتُهُ قُطْنٌ أَوْ كَتَّانٌ ٢.
(١)1- 1. المائدة: 3، و لما كان تحريم الميتة على اطلاقه و لم يقيد بأكله أو بيعه و شرائه و أمثال ذلك، و الإطلاق في كلام الحكيم محكم، صار المنع شاملا لجميع جهات المنافع كالحمى، و لذلك قال عليه السلام« ان اللّٰه إذا حرم شيئا حرم أكله و شربه و لبسه و ملكه و امساكه و بيعه و ثمنه و جميع التقلب فيه». فعلى هذا لبس جلود الميتة حرام، سواء كان في حال الصلاة أو غيرها، و لما كان ارتكاب المحرم منكرا و الصلاة تنهى عن الفحشاء و المنكر، كان لبس جلود الميتة مانعا من الصلاة.
(٢)2- 2. الاحتجاج: 275، و وجه الحديث ما مر سابقا من أن ملاك عدم الجواز في لبس الحرير و الذهب قوله تعالى« يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ لُؤْلُؤاً وَ لِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ» و لا ريب أن الذي وعد المتقون من أساور الذهب و لباس الحرير هو الخالص غير المغشوش، فإذا كان اللباس من الحرير المغشوش أو الذهب قليل العيار لم يكن في التمتع بها في حياتنا الدنيا مانعا، و هذا بخلاف جلود الميتة إذا كف بها جيب اللباس و كمه و ذيله، فان مانعية الميتة كانت علی الإطلاق و بحسب الفرض و لبس الحرير مانعيته بحكم السنة من أدب النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله، و سيمر عليك أحاديث تشير الی ذلك.
:
· /bihar/80/238/