تبيين: جواز الصلاة في وبر الخالص متفق عليه بين الأصحاب و نقل إجماعهم عليه جماعة و المشهور بين المتأخرين أن حكم الجلد حكم الوبر و منعه ابن إدريس و نفی عنه الخلاف و تبعه العلامة في المنتهی و المسألة لا تخلو من إشكال و إن كان الجواز أقوى.
ثم إن للأصحاب اختلافا في حقيقة الخز فقيل إنه دابة بحرية ذات أربع تصاد من الماء و تموت بفقده
وَ قَدْ رَوَاهُ الشَّيْخُ وَ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَلَوِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ قَرِيبٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْخَزَّازِينَ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ فِي الْخَزِّ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِيهِ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهُ مَيِّتٌ وَ هُوَ عِلَاجِي وَ أَنَا أَعْرِفُهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَا أَعْرَفُ بِهِ مِنْكَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ إِنَّهُ عِلَاجِي وَ لَيْسَ أَحَدٌ أَعْرَفَ بِهِ مِنِّي فَتَبَسَّمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ثُمَّ قَالَ أَ تَقُولُ إِنَّهُ دَابَّةٌ تَخْرُجُ مِنَ الْمَاءِ أَوْ تُصَادُ مِنَ الْمَاءِ فَتَخْرُجُ فَإِذَا فُقِدَ الْمَاءُ مَاتَ فَقَالَ الرَّجُلُ صَدَقْتَ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَكَذَا هُوَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَإِنَّكَ تَقُولُ
إِنَّهُ دَابَّةٌ تَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ وَ لَيْسَ هُوَ فِي حَدِّ الْحِيتَانِ فَتَكُونَ ذَكَاتُهُ خُرُوجَهُ مِنَ الْمَاءِ فَقَالَ الرَّجُلُ إِي وَ اللَّهِ هَكَذَا أَقُولُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَحَلَّهُ وَ جَعَلَ ذَكَاتَهُ مَوْتَهُ كَمَا أَحَلَّ الْحِيتَانَ وَ جَعَلَ ذَكَاتَهَا مَوْتَهَا١.
و قال في المعتبر عندي في هذه الرواية توقف لضعف محمد بن سليمان و مخالفتها لما اتفقوا عليه من أنه لا يؤكل من حيوان البحر إلا السمك و لا من السمك إلا ما له فلس و حدثني جماعة من التجار أنها القندس و لم أتحققه.
و قال الشهيد في الذكرى مضمونها مشهور بين الأصحاب فلا يضر ضعف الطريق و الحكم بحله جاز أن يسند إلى حل استعماله في الصلاة و إن لم يذك
:
· /bihar/80/219/