Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 80 ٢١٤

صَلَّی جَالِساً.

و هذا مرسل لكن الإرسال بعد ابن مسكان و هو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه و يمكن أن يكونا خبرين لكن رواية ابن مسكان عن الباقر عليه السلام أيضا١ غريب و لعل فيه أيضا إرسالا.

و بالجملة أخبار التفصيل معتبرة فحمل أخبار التفصيل المطلقة عليها حسن و يمكن الجمع بين الأخبار بالحمل على التخيير أيضا كما مال إليه المحقق في المعتبر استضعافا للرواية المفصلة فيمكن حمل أخبار التفصيل على الفضيلة و الاستحباب و علی أي حال العمل بالمشهور أولى فإنه لا ينافي التخيير.

ثم الظاهر من الروايتين أنه يصلي قائما إذا لم يكن رآه في حال الدخول في الصلاة و إن أمكن ورود أحد بعد الدخول فيها لكن القوم فهموا كما ذكرنا.

الثالثة صرح الشيخ في النهاية بجواز صلاة العاري مع سعة الوقت و قال المرتضى و سلار يجب أن يؤخر رجاء لحصول السترة و مال في المعتبر إلى وجوب التأخير مع ظن تحصيل الستر و عدمه بدونه و قربه في الذكری و السيد في المدارك و خبر أبي البختري يدل على الثاني لكنه قاصر عن إفادة الوجوب سندا و متنا.

الرابعة المستفاد من كلام الأصحاب و الأخبار لا سيما الخبر الأخير أن الإيماء في حالتي القيام و الجلوس على وجه واحد فيجعلها من قيام مع القيام و من جلوس مع الجلوس و حكی الشهيد في الذكرى عن شيخه السيد عميد الدين أنه كان يقوي جلوس القائم ليومی للسجود جالسا استنادا إلى كونه حينئذ أقرب إلى هيئة الساجد فيدخل تحت فأتوا به ما استطعتم و هو ضعيف لأن الوجوب

(١)1- 1. لانه من أصحاب أبي عبد اللّٰه و أبي الحسن موسى عليهما السلام مات في أيامه قبل الحادثة، روی عن الكاظم و لم يرو عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام الا حديث من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ، كيف و عن أبي جعفر الباقر عليه السلام، زعم العيّاشيّ أنّه كان لا يدخل على أبي عبد اللّٰه عليه السلام شفقة أن لا يوفيه حقّ اجلاله، فكان يسمع من أصحابه.

:  · /bihar/80/214/