العلامة محمد باقر المجلسي
80
١٥٤
و قد أكثر الشيخ الأجل السعيد المفيد قدس اللّٰه روحه في كتابه المسمى بإفعل لا تفعل من التشنيع على العامة في روايتهم ذلك عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله و قال إنهم كثيرا ما يخبرون عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله بتحريم شی ء و بعلة تحريمه و تلك العلة خطاء لا يجوز أن يتكلم بها النبي صلى اللّٰه عليه و آله و لا يحرم اللّٰه من قبلها شيئا فمن ذلك ما أجمعوا عليه من النهي عن الصلاة في وقتين عند طلوع الشمس حتى يلتام طلوعها و عند غروبها فلو لا أن علة النهي أنها تطلع بين قرني الشيطان، و تغرب بين قرني شيطان لكان ذلك جائزا فإذا كان آخر الحديث موصولا بأوله و آخره فاسد أفسد الجميع و هذا جهل من قائله و الأنبياء لا تجهل فلما بطلت هذه الرواية بفساد آخر الحديث ثبت أن التطوع جائز فيهما.
:
· /bihar/80/154/