Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 8 ٦٣

جواز الشفاعة عقلا و وجوبها سمعا بصريح الآيات و بخبر الصادق و قد جاءت الآثار التي بلغت بمجموعها التواتر بصحة الشفاعة في الآخرة لمذنبي المؤمنين و أجمع السلف الصالح و من بعدهم من أهل السنة عليها و منعت الخوارج و بعض المعتزلة منها و تعلقوا بمذاهبهم في تخليد المذنبين في النار و احتجوا بقوله تعالى فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ ١و أمثاله و هي في الكفار و أما تأويلهم أحاديث الشفاعة بكونها في زيادة الدرجات فباطل و ألفاظ الأحاديث في الكتاب و غيره صريحة في بطلان مذهبهم و إخراج من استوجب النار لكن الشفاعة خمسة أقسام أولها مختصة بنبينا محمد صلى اللّٰه عليه و آله و هو الإزاحة من هول الموقف و تعجيل الحساب.

الثانية في إدخال قوم الجنة بغير حساب و هذه أيضا وردت لنبينا صلى اللّٰه عليه و آله.

الثالثة الشفاعة لقوم استوجبوا النار فيشفع فيهم نبينا صلى اللّٰه عليه و آله و من يشاء اللّٰه.

الرابعة فيمن دخل النار من المؤمنين و قد جاءت الأحاديث بإخراجهم من النار بشفاعة نبينا صلى اللّٰه عليه و آله و الملائكة و إخوانهم من المؤمنين ثم يخرج اللّٰه تعالى كل من قال لا إله إلا اللّٰه كما جاء في الحديث لا يبقى فيها إلا الكافرون.

الخامسة الشفاعة في زيادة الدرجات في الجنة لأهلها و هذه لا ينكرها المعتزلة و لا ينكرون أيضا شفاعة الحشر الأولى انتهى.

(١)1- المدّثّر: 48.

:  · /bihar/8/63/