قبل دخول النار و في هذا التبهيم حكم لا يخفى بعضها على أولي الأبصار و سيأتي تمام القول في ذلك و الأخبار الدالة علی تلك الأقسام و أحكامهم و أحوالهم و صفاتهم في كتاب الإيمان و الكفر.
قال العلامة رحمه اللّٰه في شرحه على التجريد أجمع المسلمون كافة على أن عذاب الكافر مؤبد لا ينقطع و اختلفوا في أصحاب الكبائر من المسلمين فالوعيدية ١على أنه كذلك و ذهبت الإمامية و طائفة كثيرة من المعتزلة و الأشاعرة إلى أن عذابه منقطع و الحق أن عقابهم منقطع لوجهين الأول أنه يستحق الثواب بإيمانه لقوله تعالى فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ٢و الإيمان أعظم أفعال الخير فإذا استحق العقاب بالمعصية فإما أن يقدم الثواب على العقاب و هو باطل بالإجماع لأن الثواب المستحق بالإيمان دائم على ما تقدم أو بالعكس و هو المراد و الجمع محال.
الثاني يلزم أن يكون من عبد اللّٰه تعالى مدة عمره بأنواع القربات إليه ثم عصى في آخر عمره معصية واحدة مع بقاء إيمانه مخلدا في النار كمن أشرك باللّٰه مدة عمره و ذلك محال لقبحه عند العقلاء ثم قال المحارب لعلي عليه السلام كافر
لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله حَرْبُكَ يَا عَلِيُّ حَرْبِي.
و لا شك في كفر من حارب النبي صلى اللّٰه عليه و آله و أما مخالفوه في الإمامة
:
· /bihar/8/364/