Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 8 ٣٢٩

يُرِيدُ و حدوث العالم و حدوث آدم و الحشر الجسماني و كون الجنة في السماء مشتملة على الحور و القصور و الأبنية و المساكن و الأشجار و الأنهار و أن السماوات تنشق و تطوی و الكواكب تنتثر و تتساقط بل تفنى و أن الملائكة أجسام ملئت منهم السماوات ينزلون و يعرجون و أن النبي صلى اللّٰه عليه و آله قد عرج إلى السماء و كذا عيسى و إدريس عليه السلام و كذا كثير من معجزات الأنبياء و الأوصياء عليهم السلام من شق القمر و إحياء الأموات و رد الشمس و طلوعها من مغربها و كسوف الشمس في غير زمانه و خسوف القمر في غير أوانه و أمثال ذلك و من أنصف و رجع إلى كلامهم علم أنهم لا يعاملون أصحاب الشرائع إلا كمعاملة المستهزئ بهم أو من جعل الأنبياء عليهم السلام كأرباب الحيل و المعميات الذين لا يأتون بشي ء يفهمه الناس بل يلبسون عليهم في مدة بعثتهم أعاذنا اللّٰه و سائر المؤمنين عن تسويلاتهم و شبههم و سنكتب إن شاء اللّٰه في ذلك كتابا مفردا و اللّٰه الموفق.

باب 25 الأعراف و أهلها و ما يجری بين أهل الجنة و أهل النار

الآيات:

الأعراف: «وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ *وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ وَ قالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ وَ نُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ* وَ نادی أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ* الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَ يَبْغُونَها عِوَجاً وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ كافِرُونَ* وَ بَيْنَهُما حِجابٌ وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ وَ نادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وَ هُمْ يَطْمَعُونَ *وَ إِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحابِ النَّارِ قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ* وَ نادی

:  · /bihar/8/329/