«55»-م، تفسير الإمام عليه السلام قَالَ الْإِمَامُ عليه السلام قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ قالُوا يُعْنَي الْيَهُودُ الْمُصِرُّونَ الْمُظْهِرُونَ لِلْإِيمَانِ الْمُسِرُّونَ لِلنِّفَاقِ الْمُدْبِرُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ ذَوِيهِ بِمَا يَظُنُّونَ أَنَّ فِيهِ عَطَبُهُمْ لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً وَ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ لَهُمْ أَصْهَارٌ وَ إِخْوَةُ رَضَاعٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُسِرُّونَ كُفْرَهُمْ بِمُحَمَّدٍ وَ صَحْبِهِ وَ إِنْ كَانُوا بِهِ عَارِفِينَ صِيَانَةً لَهُمْ لِأَرْحَامِهِمْ وَ أَصْهَارِهِمْ لَمَّا قَالَ لَهُمْ هَؤُلَاءِ لِمَ تَفْعَلُونَ هَذَا النِّفَاقَ الَّذِي تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ بِهِ عِنْدَ اللَّهِ مَسْخُوطٌ عَلَيْكُمْ مُعَذَّبُونَ أَجَابَهُمْ هَؤُلَاءِ الْيَهُودُ بِأَنَّ مُدَّةَ ذَلِكَ الْعَذَابِ الَّذِي نُعَذَّبَ بِهِ لِهَذِهِ الذُّنُوبِ أَيَّامٌ مَعْدُودَةٌ تَنْقَضِي ثُمَّ نَصِيرُ بَعْدَهُ فِي النِّعْمَةِ فِي الْجِنَانِ وَ لَا نَسْتَعْجِلُ الْمَكْرُوهَ فِي الدُّنْيَا ١لِلْعَذَابِ الَّذِي هُوَ بِقَدْرِ أَيَّامِ ذُنُوبِنَا فَإِنَّهَا تَفْنَى وَ تَنْقَضِی وَ يَكُونُ قَدْ حَصَّلْنَا لَذَّاتِ الْحُرِّيَّةِ مِنَ الْخِدْمَةِ وَ لَذَّاتِ نِعْمَةِ الدُّنْيَا ثُمَّ لَا نُبَالِي بِمَا يُصِيبُنَا بَعْدُ فَإِنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ دَائِماً فَكَأَنَّهُ قَدْ فَنِىَ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى قُلْ يَا مُحَمَّدُ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً أَنَّ عَذَابَكُمْ عَلَى كُفْرِكُمْ بِمُحَمَّدٍ وَ عَلِیٍّ وَ دَفْعِكُمْ لِآيَاتِهِ فِي نَفْسِهِ وَ فِي عَلِیٍّ عليه السلام وَ سَائِرِ خُلَفَائِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ مُنْقَطِعٌ غَيْرُ دَائِمٍ بَلْ مَا هُوَ إِلَّا عَذَابٌ دَائِمٌ لَا نَفَادَ لَهُ فَلَا تَجْتَرُّوا عَلَى الْآثَامِ وَ الْقَبَائِحِ مِنَ الْكُفْرِ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ بِوَلِيِّهِ الْمَنْصُوبِ بَعْدَهُ عَلَى أُمَّتِهِ لِيَسُوسُهُمْ وَ يَرْعَاهُمْ سِيَاسَةَ الْوَالِدِ الشَّفِيقِ الرَّحِيمِ الْكَرِيمِ لِوَلَدِهِ وَ رِعَايَةَ الْحَدِبِ الْمُشْفِقِ عَلَى خَاصَّتِهِ فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ فَكَذَلِكَ أَنْتُمْ بِمَا تَدَّعُونَ مِنْ فَنَاءِ عَذَابِ ذُنُوبِكُمْ هَذِهِ فِي حِرْزٍ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ أَتَّخَذْتُمْ عَهْداً أَمْ تَقُولُونَ جَهْلًا بَلْ أَنْتُمْ فِي أَيِّهِمَا ادَّعَيْتُمْ كَاذِبُونَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى رَدّاً عَلَيْهِمْ بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَ أَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ قَالَ الْإِمَامُ عليه السلام السَّيِّئَةُ الْمُحِيطَةُ بِهِ أَنْ تُخْرِجَهُ عَنْ جُمْلَةِ دِينِ اللَّهِ وَ تَنْزِعَهُ عَنْ وَلَايَةِ اللَّهِ الَّتِي يُؤْمِنُهُ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ وَ هِيَ الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَ الْكُفْرُ بِهِ وَ الْكُفْرُ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ الْكُفْرُ
:
· /bihar/8/300/