Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 8 ٣٠

الدخان: «إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ *يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ* إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ»(40-42)

النجم: «وَ كَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ وَ يَرْضی»(26)

المدثر: «فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ»(48)

النبأ: «يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ قالَ صَواباً»(38)

تفسير: قال الطبرسي قدس اللّٰه روحه في قوله تعالى: وَ اتَّقُوا أي احذروا و اخشوا يَوْماً لا تَجْزِي أي لا تغني أو لا تقضي فيه نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً و لا تدفع عنها مكروها و قيل لا يؤدي أحد عن أحد حقا وجب عليه لله أو لغيره وَ لا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ قال المفسرون حكم هذه الآية مختص باليهود لأنهم قالوا نحن أولاد الأنبياء و آباؤنا يشفعون لنا فآيسهم اللّٰه عن ذلك فخرج الكلام مخرج العموم و المراد به الخصوص و يدل على ذلك أن الأمة أجمعت على أن للنبي صلى اللّٰه عليه و آله شفاعة مقبولة و إن اختلفوا في كيفيتها فعندنا هي مختصة بدفع المضار و إسقاط العقاب عن مستحقيه من مذنبي المؤمنين و قالت المعتزلة هي في زيادة المنافع للمطيعين و التائبين دون العاصين و هي ثابتة عندنا للنبي صلى اللّٰه عليه و آله و لأصحابه المنتجبين و للأئمة من أهل بيته الطاهرين و لصالحي المؤمنين و ينجی اللّٰه تعالى بشفاعتهم كثيرا من الخاطئين.

و يؤيده الخبر الذي تلقته الأمة بالقبول

وَ هُوَ قَوْلُهُ عليه السلام ادَّخَرْتُ شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي.

وَ مَا جَاءَ فِي رِوَايَاتِ أَصْحَابِنَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مَرْفُوعاً عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ: إِنِّي أَشْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأُشَفَّعُ وَ يَشْفَعُ عَلِىٌّ فَيُشَفَّعُ وَ يَشْفَعُ أَهْلُ بَيْتِي فَيُشَفَّعُونَ وَ إِنَّ أَدْنَى الْمُؤْمِنِينَ شَفَاعَةً لَيَشْفَعُ فِي أَرْبَعِينَ مِنْ إِخْوَانِهِ كُلٌّ قَدِ اسْتَوْجَبُوا النَّارَ.

وَ لا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ أي فدية لأنه يعادل المفدي و يماثله و أما ما جاء في الحديث لا يقبل اللّٰه منه صرفا و لا عدلا فاختلف في معناه قال الحسن الصرف العمل و العدل الفدية و قال الأصمعي الصرف التطوع و العدل الفريضة

:  · /bihar/8/30/