يَبْكِی قَالَ أَ تُحِبُّونَ أَنْ تَعْلَمُوا ذَلِكَ قَالُوا نَعَمْ قَالَ أَيُّهَا الْجَبَلُ مِمَّ بُكَاؤُكَ فَأَجَابَهُ الْجَبَلُ وَ قَدْ سَمِعَهُ الْجَمَاعَةُ بِلِسَانٍ فَصِيحٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَرَّ بِي عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَ هُوَ يَتْلُو ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ فَأَنَا أَبْكِي مُنْذُ ذَلِكَ الْيَوْمِ خَوْفاً مِنْ أَنْ أَكُونَ مِنْ تِلْكَ الْحِجَارَةِ فَقَالَ اسْكُنْ مَكَانَكَ فَلَسْتَ مِنْهَا إِنَّمَا تِلْكَ الْحِجَارَةُ الْكِبْرِيتُ فَجَفَّ ذَلِكَ الرَّشْحُ مِنَ الْجَبَلِ فِي الْوَقْتِ حَتَّى لَمْ يُرَ شَیْ ءٌ مِنْ ذَلِكَ الرَّشْحِ وَ مِنْ تِلْكَ الرُّطُوبَةِ الَّتِي كَانَتْ.
«51»-شی، تفسير العياشي عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ قَالَ مَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى فِعْلِ مَا يَعْلَمُونَ أَنَّهُ يُصَيِّرُهُمْ إِلَى النَّارِ.
«52»- م، تفسير الإمام عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَ أَمَّا اسْتِهْزَاؤُهُ بِهِمْ فِي الْآخِرَةِ فَهُوَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَقَرَّ الْمُنَافِقِينَ الْمُعَانِدِينَ لِعَلِيٍّ عليه السلام فِي دَارِ اللَّعْنَةِ وَ الْهَوَانِ وَ عَذَّبَهُمْ بِتِلْكَ الْأَلْوَانِ الْعَجِيبَةِ مِنَ الْعَذَابِ وَ أَقَرَّ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ كَانَتِ الْمُنَافِقُونَ يَسْتَهْزِءُونَ بِهِمْ فِي الدُّنْيَا فِي الْجِنَانِ بِحَضْرَةِ مُحَمَّدٍ صَفِيِّ الْمَلِكِ الدَّيَّانِ أَطْلَعَهُمْ عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُسْتَهْزِءِينَ بِهِمْ فِي الدُّنْيَا حَتَّى يَرَوْا مَا هُمْ فِيهِ مِنْ عَجَائِبِ اللَّعَائِنِ وَ بَدَائِعِ النَّقِمَاتِ فَيَكُونُ لَذَّتُهُمْ وَ سُرُورُهُمْ بِشَمَاتَتِهِمْ بِهِمْ كَمَا (كَانَ) لَذَّتُهُمْ ١وَ سُرُورُهُمْ بِنَعِيمِهِمْ فِي جِنَانِ رَبِّهِمْ فَالْمُؤْمِنُونَ يَعْرِفُونَ أُولَئِكَ الْكَافِرِينَ بِأَسْمَائِهِمْ وَ صِفَاتِهِمْ وَ هُمْ عَلَى أَصْنَافٍ مِنْهُمْ مَنْ هُوَ بَيْنَ أَنْيَابِ أَفَاعِيهَا تَمْضَغُهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ هُوَ بَيْنَ مَخَالِيبِ سِبَاعِهَا تَعْبَثُ بِهِ وَ تَفْتَرِسُهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ هُوَ تَحْتَ سِيَاطِ زَبَانِيَتِهَا وَ أَعْمِدَتِهَا وَ مِرْزَبَاتِهَا يَقَعُ مِنْ أَيْدِيهِمْ عَلَيْهِ تُشَدِّدُ فِي عَذَابِهِ وَ تُعَظِّمُ خِزْيَهُ وَ نَكَالَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ هُوَ فِي بِحَارِ حَمِيمِهَا يَغْرَقُ وَ يُسْحَبُ فِيهَا وَ مِنْهُمْ مَنْ هُوَ فِي غِسْلِينِهَا وَ غَسَّاقِهَا تَزْجُرُهُ زَبَانِيَتُهَا وَ مِنْهُمْ مَنْ هُوَ فِي سَائِرِ أَصْنَافِ عَذَابِهَا وَ الْكَافِرُونَ وَ الْمُنَافِقُونَ يَنْظُرُونَ فَيَرَوْنَ هَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ كَانُوا بِهِمْ فِي الدُّنْيَا يَسْخَرُونَ لِمَا كَانُوا مِنْ مُوَالاةِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِیٍّ وَ آلِهِمَا صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ يَعْتَقِدُونَ فَيَرَوْنَهُمْ مِنْهُمْ مَنْ هُوَ عَلَى فُرُشِهَا يَتَقَلَّبُ وَ مِنْهُمْ مَنْ هُوَ عَلَى فَوَاكِهِهَا يَرْتَعُ وَ مِنْهُمْ مَنْ هُوَ عَلَى غُرُفَاتِهَا أَوْ فِي بَسَاتِينِهَا وَ تَنَزُّهَاتِهَا يَتَبَحْبَحُ وَ الْحُورُ الْعِينُ وَ الْوُصَفَاءُ وَ الْوِلْدَانُ وَ
:
· /bihar/8/298/