Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 8 ٢٨١

صلى اللّٰه عليه و آله أَرْبَعَةٌ يُؤْذُونَ أَهْلَ النَّارِ عَلَى مَا بِهِمْ مِنَ الْأَذَى يُسْقَوْنَ مِنَ الْحَمِيمِ فِي الْجَحِيمِ يُنَادُونَ بِالْوَيْلِ وَ الثُّبُورِ يَقُولُ أَهْلُ النَّارِ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ مَا بَالُ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ قَدْ آذَوْنَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الْأَذَى فَرَجُلٌ مُعَلَّقٌ فِي تَابُوتٍ مِنْ جَمْرٍ وَ رَجُلٌ يَجُرُّ أَمْعَاءَهُ وَ رَجُلٌ يَسِيلُ فُوهُ قَيْحاً وَ دَماً وَ رَجُلٌ يَأْكُلُ لَحْمَهُ فَقِيلَ لِصَاحِبِ التَّابُوتِ مَا بَالُ الْأَبْعَدِ قَدْ آذَانَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الْأَذَى فَيَقُولُ إِنَّ الْأَبْعَدَ قَدْ مَاتَ وَ فِي عُنُقِهِ أَمْوَالُ النَّاسِ لَمْ يَجِدْ لَهَا فِي نَفْسِهِ أَدَاءً وَ لَا وَفَاءً ١ثُمَّ يُقَالُ لِلَّذِي يَجُرُّ أَمْعَاءَهُ مَا بَالُ الْأَبْعَدِ قَدْ آذَانَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الْأَذَی فَيَقُولُ إِنَّ الْأَبْعَدَ كَانَ لَا يُبَالِي أَيْنَ أَصَابَ الْبَوْلُ مِنْ جَسَدِهِ ثُمَّ يُقَالُ لِلَّذِي يَسِيلُ فُوهُ قَيْحاً وَ دَماً مَا بَالُ الْأَبْعَدِ قَدْ آذَانَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الْأَذَی فَيَقُولُ إِنَّ الْأَبْعَدَ كَانَ يُحَاكِي فَيَنْظُرُ إِلَى كُلِّ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ فَيُسْنِدُهَا وَ يُحَاكِي بِهَا ثُمَّ يُقَالُ لِلَّذِي كَانَ يَأْكُلُ لَحْمَهُ مَا بَالُ الْأَبْعَدِ قَدْ آذَانَا عَلَى مَا بِنَا مِنَ الْأَذَی فَيَقُولُ إِنَّ الْأَبْعَدَ كَانَ يَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ بِالْغِيبَةِ وَ يَمْشِی بِالنَّمِيمَةِ.

توضيح قال الجزري فيه إن رجلا جاء فقال إن الأبعد قد زنى معناه المتباعد عن الخير و العصمة يقال بعد بالكسر فهو باعد أي هلك و الأبعد الخائن أيضا.

«3»-لي، الأمالي للصدوق ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عليهما السلام قَالَ: إِنَّ أَهْلَ النَّارِ يَتَعَاوَوْنَ فِيهَا كَمَا يَتَعَاوَى الْكِلَابُ وَ الذِّئَابُ مِمَّا يَلْقَوْنَ مِنْ أَلِيمِ الْعَذَابِ فَمَا ظَنُّكَ يَا عَمْرُو بِقَوْمٍ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَ لا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها عِطَاشٍ فِيهَا جِيَاعٍ كَلِيلَةٍ أَبْصَارُهُمْ صُمٍّ بُكْمٍ عُمْيٍ مُسْوَدَّةٍ وُجُوهُهُمْ خَاسِئِينَ فِيهَا نَادِمِينَ مَغْضُوبٍ عَلَيْهِمْ فَلَا يُرْحَمُونَ مِنَ الْعَذَابِ وَ لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ وَ مِنَ الْحَمِيمِ يَشْرَبُونَ وَ مِنَ الزَّقُّومِ يَأْكُلُونَ وَ بِكَلَالِيبِ ٢النَّارِ يُحْطَمُونَ وَ بِالْمَقَامِعِ يُضْرَبُونَ وَ الْمَلَائِكَةُ الْغِلَاظُ الشِّدَادُ لَا يَرْحَمُونَ فَهُمْ فِي النَّارِ يُسْحَبُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ

(١)1- لعله كان قبل ذلك قد فرط في ادائها و ما طل بحق غرمائه، و كان ذا مال و مقدرة.
(٢)2- الكلاليب جمع الكلاب و الكلوب: حديدة معطوفة الرأس يجر بها الجمر.

:  · /bihar/8/281/