الدُّنْيَا بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ وَ فُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ وَ قَوْلُهُ عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ يَعْنِي بِالْأَرَائِكِ السُّرُرَ الْمَوْضُونَةَ عَلَيْهَا الْحِجَالُ.
«211»-وَ عَنْهُ عَنْ عَوْفٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّ أَنْهَارَ الْجَنَّةِ تَجْرِي فِي غَيْرِ أُخْدُودٍ أَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ الثَّلْجِ وَ أَحْلَی مِنَ الْعَسَلِ وَ أَلْيَنَ مِنَ الزُّبْدِ طِينُ النَّهَرِ مِسْكٌ أَذْفَرُ وَ حَصَاهُ الدُّرُّ وَ الْيَاقُوتُ تَجْرِی فِي عُيُونِهِ وَ أَنْهَارِهِ حَيْثُ يَشْتَهِي وَ يُرِيدُ فِي جِنَانِهِ وَلِيُّ اللَّهِ فَلَوْ أَضَافَ مَنْ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ لَأَوْسَعَهُمْ طَعَاماً وَ شَرَاباً وَ حُلَلًا وَ حُلِيّاً لَا يَنْقُصُهُ مِنْ ذَلِكَ شَیْ ءٌ.
«212»-وَ عَنْهُ عَنْ عَوْفٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّ نَخْلَ الْجَنَّةِ جُذُوعُهَا ذَهَبٌ أَحْمَرُ وَ كَرَبُهَا زَبَرْجَدٌ أَخْضَرُ وَ شَمَارِيخُهَا ١دُرٌّ أَبْيَضُ وَ سَعَفُهَا حُلَلٌ خُضْرٌ وَ رُطَبُهَا أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ الْفِضَّةِ وَ أَحْلَی مِنَ الْعَسَلِ وَ أَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ لَيْسَ فِيهِ عُجْمٌ ٢طُولُ الْعَذْقِ ٣اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعاً مَنْضُودَةً مِنْ أَعْلَاهُ إِلَى أَسْفَلِهِ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ شَیْ ءٌ إِلَّا أَعَادَهُ اللَّهُ كَمَا كَانَ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ لا مَقْطُوعَةٍ وَ لا مَمْنُوعَةٍ وَ إِنَّ رُطَبَهَا لَأَمْثَالُ الْقِلَالِ وَ مَوْزَهَا وَ رُمَّانَهَا أَمْثَالُ الدُّلِيِّ وَ أَمْشَاطَهُمُ الذَّهَبُ وَ مَجَامِرَهُمُ الدُّرُّ.
«213»-وَ عَنْهُ عَنْ عَوْفٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ يَعْنِي وَ حُسْنُ مَرْجِعٍ فَأَمَّا طُوبَى فَإِنَّهَا شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ سَاقُهَا فِي دَارِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَ لَوْ أَنَّ طَائِراً طَارَ مِنْ سَاقِهَا لَمْ يَبْلُغْ فَرْعَهَا حَتَّى يَقْتُلَهُ الْهَرَمُ عَلَى كُلِّ وَرَقَةٍ مِنْهَا مَلَكٌ يَذْكُرُ اللَّهَ وَ لَيْسَ فِي الْجَنَّةِ دَارٌ إِلَّا وَ فِيهِ غُصْنٌ مِنْ أَغْصَانِهَا وَ إِنَّ أَغْصَانَهَا لَتُرَى مِنْ وَرَاءِ سُورِ الْجَنَّةِ يَحْمِلُ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ مِنْ حُلِيِّهَا وَ حُلَلِهَا وَ ثِمَارِهَا لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا شَیْ ءٌ إِلَّا أَعَادَهُ اللَّهُ كَمَا كَانَ بِأَنَّهُمْ كَسَبُوا طَيِّباً وَ أَنْفَقُوا قَصْداً وَ قَدَّمُوا فَضْلًا فَقَدْ أَفْلَحُوا وَ أَنْجَحُوا.
:
· /bihar/8/219/