Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 8 ٢٠٠

بَعْدَهُ الْجَنَّةُ وَ كُلُّ نَعِيمٍ دُونَ الْجَنَّةِ مَحْقُورٌ وَ كُلُّ بَلَاءٍ دُونَ النَّارِ عَافِيَةٌ.

«204»-عد، العقائد اعتقادنا في الجنة أنها دار البقاء و دار السلامة لا موت فيها و لا هرم و لا سقم و لا مرض و لا آفة ١و لا زمانة و لا غم و لا هم و لا حاجة و لا فقر و إنها دار الغناء و السعادة و دار المقامة و الكرامة لا يمس أهلها فيها نصب و لا لغوب ٢لهم فيها ما تشتهي الأنفس و تلذ الأعين و هم فيها خالدون و إنها دار أهلها جيران اللّٰه و أولياؤه و أحباؤه و أهل كرامته و هم أنواع على مراتب منهم المتنعمون بتقديس اللّٰه و تسبيحه و تكبيره في جملة ملائكته و منهم المتنعمون بأنواع المآكل و المشارب و الفواكه و الأرائك و حور العين و استخدام الولدان المخلدين و الجلوس على النمارق و الزرابي و لباس السندس و الحرير كل منهم إنما يتلذذ بما يشتهي و يريد حسب ما تعلقت عليه همته و يعطی ما عبد اللّٰه من أجله

وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام إِنَّ النَّاسَ يَعْبُدُونَ اللَّهَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ صِنْفٌ مِنْهُمْ يَعْبُدُونَهُ رَجَاءَ ثَوَابِهِ ٣فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْخُدَّامِ وَ صِنْفٌ مِنْهُمْ يَعْبُدُونَهُ خَوْفاً مِنْ نَارِهِ فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْعَبِيدِ وَ صِنْفٌ مِنْهُمْ يَعْبُدُونَهُ حُبّاً لَهُ فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْكِرَامِ.

و اعتقادنا في الجنة و النار أنهما مخلوقتان و إن النبي صلى اللّٰه عليه و آله قد دخل الجنة و رأى النار حين عرج به و اعتقادنا أنه لا يخرج أحد من الدنيا حتى يرى مكانه من الجنة أو من النار و إن المؤمن لا يخرج من الدنيا حتى ترفع له الدنيا كأحسن ما رآها و يرفع مكانه ٤في الآخرة ثم يخير فيختار الآخرة فحينئذ يقبض روحه و في العادة أن يقال فلان يجود بنفسه و لا يجود الإنسان بشي ء إلا عن طيبة نفس غير مقهور و لا مجبور و لا مكره

(١)1- في المصدر: و لا آفة و لا زوال. م.
(٢)2- في المصدر: لا يمس أهلها نصب و لا يمسهم فيها لغوب. م.
(٣)3- في المصدر: يعبدون شوقا الى جنته و رجاء اه. م.
(٤)4- في المصدر: و يرى مكانه اه. م.

:  · /bihar/8/200/