Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 8 ١٧٧

وَ أَطْعَمَ الطَّعَامَ وَ تَهَجَّدَ بِاللَّيْلِ وَ النَّاسُ نِيَامٌ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ فِي أُمَّتِكَ مَنْ يُطِيقُ هَذَا فَقَالَ لِي ادْنُ مِنِّي فَدَنَوْتُ فَقَالَ أَ تَدْرِي مَا إِطَابَةُ الْكَلَامِ فَقُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ فَقَالَ هُوَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ أَ تَدْرِی مَا إِدَامَةُ الصِّيَامِ فَقُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ فَقَالَ مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ لَمْ يُفْطِرْ مِنْهُ يَوْماً أَ تَدْرِی مَا إِطْعَامُ الطَّعَامِ فَقُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ فَقَالَ مَنْ طَلَبَ لِعِيَالِهِ مَا يَكُفُّ بِهِ وُجُوهَهُمْ أَ تَدْرِی مَا التَّهَجُّدُ بِاللَّيْلِ وَ النَّاسُ نِيَامٌ فَقُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ فَقَالَ مَنْ لَا يَنَامُ حَتَّى يُصَلِّيَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَ يُرِيدُ بِالنَّاسِ هُنَا الْيَهُودَ وَ النَّصَارَی لِأَنَّهُمْ يَنَامُونَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ وَ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله لَمَّا أُسْرِیَ بِي إِلَی السَّمَاءِ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا قيعان ١(قِيعَاناً) وَ رَأَيْتُ فِيهَا مَلَائِكَةً يَبْنُونَ لَبِنَةً مِنْ ذَهَبٍ وَ لَبِنَةً مِنْ فِضَّةٍ وَ رُبَّمَا أَمْسَكُوا فَقُلْتُ لَهُمْ مَا بَالُكُمْ قَدْ أَمْسَكْتُمْ فَقَالُوا حَتَّى تَجِيئَنَا النَّفَقَةُ فَقُلْتُ وَ مَا نَفَقَتُكُمْ قَالُوا قَوْلُ الْمُؤْمِنِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ فَإِذَا قَالَ بَنَيْنَا وَ إِذَا أَمْسَكَ أَمْسَكْنَا وَ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله لَمَّا أَسْرَى بِي رَبِّي إِلَى سَبْعِ سَمَاوَاتِهِ أَخَذَ جَبْرَئِيلُ بِيَدِي وَ أَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ وَ أَجْلَسَنِي عَلَى دُرْنُوكٍ ٢مِنْ دَرَانِيكِ الْجَنَّةِ وَ نَاوَلَنِي سَفَرْجَلَةً فَانْفَلَقَتْ نِصْفَيْنِ وَ خَرَجَتْ حَوْرَاءُ مِنْهَا فَقَامَتْ بَيْنَ يَدَيَّ وَ قَالَتْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَحْمَدُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقُلْتُ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ مَنْ أَنْتِ فَقَالَتْ أَنَا الرَّاضِيَةُ الْمَرْضِيَّةُ خَلَقَنِي الْجَبَّارُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ أَعْلَايَ مِنَ الْكَافُورِ وَ وَسَطِی مِنَ الْعَنْبَرِ وَ أَسْفَلِي مِنَ الْمِسْكِ وَ عُجِنْتُ بِمَاءِ الْحَيَوَانِ قَالَ لِي رَبِّي كُونِي فَكُنْتُ لِأَخِيكَ وَ وَصِيِّكَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ هَذَا وَ مِثْلُهُ دَلِيلٌ عَلَى خَلْقِ الْجَنَّةِ وَ بِالْعَكْسِ مِنْ ذَلِكَ الْكَلَامِ فِي النَّارِ.

(١)1- جمع القاع: أرض سهلة مطمئنة قد انفرجت عنها الجبال و الآكام. و قد استمسك بذلك من أنكر خلق الجنة و أجيب بأنّه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم قال: فيها قيعان. فأثبت وجود الجنة و أن فيها قيعان يبنی فيها قصور لمن يعمل بعد ذلك.
(٢)2- الدرنوك و الدر نيك: نوع من البسط له خمل.

:  · /bihar/8/177/