Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 8 ١٧٢

بِهِ الرَّجُلُ لِأَنَّهُ مِنْ لِبَاسِ أَهْلِ النَّارِ وَ قَالَ لَا يَلْبَسُ الرَّجُلُ الذَّهَبَ وَ لَا يُصَلِّي فِيهِ لِأَنَّهُ مِنْ لِبَاسِ أَهْلِ الْجَنَّةِ.

«116»-فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى فَاطِمَةَ عليها السلام وَ هِيَ حَزِينَةٌ فَقَالَ لَهَا وَ سَاقَ الْحَدِيثَ فِي أَحْوَالِ الْقِيَامَةِ إِلَى أَنْ قَالَ فَتَقُولِينَ يَا رَبِّ أَرِنِي الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ فَيَأْتِيَانِكِ وَ أَوْدَاجُ الْحُسَيْنِ تَشْخُبُ دَماً وَ هُوَ يَقُولُ يَا رَبِّ خُذْ لِيَ الْيَوْمَ حَقِّي مِمَّنْ ظَلَمَنِي فَيَغْضَبُ عِنْدَ ذَلِكَ الْجَلِيلُ وَ يَغْضَبُ لِغَضَبِهِ جَهَنَّمُ وَ الْمَلَائِكَةُ أَجْمَعُونَ فَتَزْفِرُ جَهَنَّمُ عِنْدَ ذَلِكَ زَفْرَةً ثُمَّ يَخْرُجُ فَوْجٌ مِنَ النَّارِ وَ يَلْتَقِطُ قَتَلَةَ الْحُسَيْنِ وَ أَبْنَاءَهُمْ وَ أَبْنَاءَ أَبْنَائِهِمْ فَيَقُولُونَ يَا رَبِّ إِنَّا لَمْ نَحْضُرِ الْحُسَيْنَ فَيَقُولُ اللَّهُ لِزَبَانِيَةِ جَهَنَّمَ خُذُوهُمْ بِسِيمَاهُمْ بِزُرْقَةِ الْعُيُونِ وَ سَوَادِ الْوُجُوهِ وَ خُذُوا بِنَوَاصِيهِمْ فَأَلْقُوهُمْ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ فَإِنَّهُمْ كَانُوا أَشَدَّ عَلَى أَوْلِيَاءِ الْحُسَيْنِ مِنْ آبَائِهِمُ الَّذِينَ حَارَبُوا الْحُسَيْنَ فَقَتَلُوهُ فَتَسْمَعُ أَشْهِقَتَهُمْ ١فِي جَهَنَّمَ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ فَإِذَا بَلَغْتِ بَابَ الْجَنَّةِ تَلَقَّتْكِ اثْنَتَا عَشْرَةَ أَلْفَ حَوْرَاءَ لَمْ يَتَلَقَّيْنَ أَحَداً قَبْلَكِ وَ لَا يَتَلَقَّيْنَ أَحَداً كَانَ بَعْدَكِ بِأَيْدِيهِمْ حِرَابٌ مِنْ نُورٍ عَلَى نَجَائِبَ مِنْ نُورٍ جَعَلَهَا ٢مِنَ الذَّهَبِ الْأَصْفَرِ وَ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ أَزِمَّتُهَا مِنْ لُؤْلُؤٍ رَطْبٍ عَلَى كُلِّ نَجِيبٍ أَبْرِقَةٌ ٣مِنْ سُنْدُسٍ مَنْضُودٍ فَإِذَا دَخَلْتِ الْجَنَّةَ تُبَاشِرُ بِكِ أَهْلُهَا وَ وُضِعَ لِشِيعَتِكِ مَوَائِدُ مِنْ جَوْهَرٍ عَلَى عُمُدٍ مِنْ نُورٍ فَيَأْكُلُونَ مِنْهَا وَ النَّاسُ فِي الْحِسَابِ وَ هُمْ فِيمَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ وَ إِذَا اسْتَقَرَّ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ فِي الْجَنَّةِ زَارَكِ آدَمُ وَ مَنْ دُونَهُ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ إِنَّ فِي بُطْنَانِ الْفِرْدَوْسِ اللُّؤْلُؤَتَيْنِ مِنْ عِرْقٍ وَاحِدٍ لُؤْلُؤَةً بَيْضَاءَ وَ لُؤْلُؤَةً صَفْرَاءَ فِيهَا قُصُورٌ وَ دُورٌ فِيهَا سَبْعُونَ أَلْفَ دَارٍ الْبَيْضَاءُ مَنَازِلُ لَنَا وَ لِشِيعَتِنَا وَ الصَّفْرَاءُ مَنَازِلُ لِإِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ.

بيان: الأبرق: كل شي ء اجتمع فيه سواد و بياض.

«117»-ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنْ أَبِي مَنْصُورٍ السُّكَّرِيِّ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ

(١)1- في المصدر: شهيقهم. م.
(٢)2- الظاهر: رحائلها؛ و في المصدر: حمائلها.
(٣)3- في المصدر : نمرقة اه. م

:  · /bihar/8/172/