Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 8 ١٦٣

تَعْلِيقِ كَبَائِسِ اللُّؤْلُؤِ الرَّطْبِ فِي عَسَالِيجِهَا وَ أَفْنَانِهَا وَ طُلُوعُ تِلْكَ الثِّمَارِ مُخْتَلِفَةٌ فِي غُلُفِ أَكْمَامِهَا تُجْنَى مِنْ غَيْرِ تَكَلُّفٍ فَتَأْتِي عَلَى مُنْيَةِ مُجْتَنِيهَا وَ يُطَافُ عَلَى نُزَّالِهَا فِي أَفْنِيَةِ قُصُورِهَا بِالْأَعْسَالِ الْمُصَفَّقَةِ وَ الْخُمُورِ الْمُرَوَّقَةِ ١قَوْمٌ لَمْ تَزَلِ الْكَرَامَةُ تَتَمَادَى بِهِمْ حَتَّى حَلُّوا دَارَ الْقَرَارِ وَ أَمِنُوا نُقْلَةَ الْأَسْفَارِ ٢فَلَوْ شَغَلْتَ قَلْبَكَ أَيُّهَا الْمُسْتَمِعُ بِالْوُصُولِ إِلَى مَا يَهْجُمُ عَلَيْكَ مِنْ تِلْكَ الْمَنَاظِرِ الْمُونِقَةِ ٣لَزَهِقَتْ نَفْسُكَ شَوْقاً إِلَيْهَا وَ لَتَحَمَّلْتَ مِنْ مَجْلِسِي هَذَا إِلَى مُجَاوَرَةِ أَهْلِ الْقُبُورِ اسْتِعْجَالًا بِهَا جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِمَّنْ سَعَى بِقَلْبِهِ إِلَى مَنَازِلِ الْأَبْرَارِ بِرَحْمَتِهِ.

بيان: لعزفت أي زهدت و الزخرف الذهب و كل مموه و الاصطفاق الاضطراب و يروي اصطفاف أشجار أي انتظامها صفا و الكبائس جمع كباسة و هي العذق التام بشماريخه و رطبه و العساليج الأغصان و كذا الأفنان قوله عليه السلام فتأتي علي منية مجتنيها أي لا يترك له منية أصلا و قال الفيروزآبادي التصفيق تحويل الشراب من إناء إلى إناء ممزوجا ليصفو و قال الرواق الصافي من الماء و غيره و المعجب و يقال زهقت نفسه أي مات.

«105»-نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ اعْلَمُوا أَنَّ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً مِنَ الْفِتَنِ وَ نُوراً مِنَ الظُّلَمِ وَ يُخَلِّدْهُ فِيمَا اشْتَهَتْ نَفْسُهُ وَ يَنْزِلْهُ مَنْزِلَ الْكَرَامَةِ عِنْدَهُ فِي دَارٍ اصْطَنَعَهَا لِنَفْسِهِ ظِلُّهَا عَرْشُهُ وَ نُورُهَا بَهْجَتُهُ وَ زُوَّارُهَا مَلَائِكَتُهُ وَ رُفَقَاؤُهَا رُسُلُهُ ثُمَّ قَالَ عليه السلام فَبَادِرُوا بِأَعْمَالِكُمْ تَكُونُوا مَعَ جِيرَانِ اللَّهِ رَافَقَ بِهِمْ رُسُلَهُ وَ أَزَارَهُمْ مَلَائِكَتَهُ وَ أَكْرَمَ أَسْمَاعَهُمْ عَنْ أَنْ تَسْمَعَ حَسِيسَ نَارٍ أَبَداً وَ صَانَ أَجْسَادَهُمْ أَنْ تَلْقَی لُغُوباً وَ نَصَباً ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ.

«106»-م، تفسير الإمام عليه السلام قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله عِنْدَ حَنِينِ الْجِذْعِ بِمُفَارَقَتِهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ صُعُودِهِ الْمِنْبَرَ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ حَنِينَ خُزَّانِ الْجِنَانِ وَ حُورِهَا وَ قُصُورِهَا

(١)1- روق الشراب: صفاه.
(٢)2- إلی هنا ينتهی ما في تنبيه الخواطر. م.
(٣)3- المونقة: المعجبة.

:  · /bihar/8/163/