Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 8 ١٤٢

طَائِفَةً مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَابُوا وُلْدَ آدَمَ فِي اللَّذَّاتِ وَ الشَّهَوَاتِ أَعْنِي الْحَلَالَ لَيْسَ الْحَرَامَ قَالَ فَأَنِفَ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ مِنْ وُلْدِ آدَمَ مِنْ تَعْيِيرِ الْمَلَائِكَةِ لَهُمْ قَالَ فَأَلْقَى اللَّهُ فِي هِمَّةِ أُولَئِكَ الْمَلَائِكَةِ اللَّذَّاتِ وَ الشَّهَوَاتِ كَيْ لَا يَعِيبُوا الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَلَمَّا أَحَسُّوا ذَلِكَ مِنْ هَمِّهِمْ عَجُّوا إِلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا رَبَّنَا عَفْوَكَ عَفْوَكَ رُدَّنَا إِلَى مَا خُلِقْنَا لَهُ وَ أَجْبَرْتَنَا عَلَيْهِ فَإِنَّا نَخَافُ أَنْ نَصِيرَ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ ١قَالَ فَنَزَعَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْ هِمَمِهِمْ قَالَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ صَارَ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ اسْتَأْذَنَ أُولَئِكَ الْمَلَائِكَةُ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِمْ وَ يَقُولُونَ لَهُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فِي الدُّنْيَا عَنِ اللَّذَّاتِ وَ الشَّهَوَاتِ الْحَلَالِ.

«60»-شی، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ عَلَى الْفَقْرِ فِي الدُّنْيَا فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ قَالَ يَعْنِي الشُّهَدَاءَ.

«61»-شی، تفسير العياشي عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله جَالِسٌ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ دَخَلَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فِي مِلْحَفَتِهَا شَیْ ءٌ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَا أُمَّ أَيْمَنَ أَيُّ شَيْ ءٍ فِي مِلْحَفَتِكِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانَةَ أَمْلَكُوهَا ٢فَنَثَرُوا عَلَيْهَا فَأَخَذْتُ مِنْ نُثَارِهَا شَيْئاً ثُمَّ إِنَّ أُمَّ أَيْمَنَ بَكَتْ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَا يُبْكِيكِ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ زَوَّجْتَهَا فَلَمْ تَنْثُرْ عَلَيْهَا شَيْئاً فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَا تَبْكِينَ فَوَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ بَشِيراً وَ نَذِيراً لَقَدْ شَهِدَ إِمْلَاكَ فَاطِمَةَ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ فِي أُلُوفٍ مِنْ مَلَائِكَةٍ وَ لَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ طُوبَى فَنَثَرَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ حُلَلِهَا وَ سُنْدُسِهَا وَ إِسْتَبْرَقِهَا وَ دُرِّهَا وَ زُمُرُّدِهَا وَ يَاقُوتِهَا وَ عِطْرِهَا فَأَخَذُوا مِنْهُ حَتَّى مَا دَرَوْا مَا يَصْنَعُونَ بِهِ وَ لَقَدْ نَحَلَ اللَّهُ طُوبَى فِي مَهْرِ فَاطِمَةَ فَهِيَ فِي دَارِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام.

«62»-شی، تفسير العياشي عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله يُكْثِرُ تَقْبِيلَ فَاطِمَةَ قَالَ فَعَاتَبَتْهُ عَلَى ذَلِكَ عَائِشَةُ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتُكْثِرُ تَقْبِيلَ فَاطِمَةَ فَقَالَ لَهَا

(١)1- أمر مريج: ملتبس مختبط.
(٢)2- أي زوجوها.

:  · /bihar/8/142/