Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 79 ٩٧

فَائِتٍ فَبِاللَّهِ فَثِقُوا وَ إِيَّاهُ فَارْجُوا فَإِنَّمَا الْمَحْرُومُ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.

وَ رَوَی الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَحْدَقَ بِهِ أَصْحَابُهُ فَبَكَوْا حَوْلَهُ وَ اجْتَمَعُوا وَ دَخَلَ رَجُلٌ أَشْهَبُ اللِّحْيَةِ وَ جَسِيمٌ صَبِيحٌ فَتُخْطِئُ رِقَابَهُمْ فَبَكَى ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ إِنَّ فِي اللَّهِ عَزَاءً مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَ عِوَضاً مِنْ كُلِّ فَائْتٍ وَ خَلَفاً مِنْ كُلِّ هَالِكٍ فَإِلَى اللَّهِ فَأَنِيبُوا وَ إِلَيْهِ فَارْغَبُوا وَ نَظَرُهُ إِلَيْكُمْ فِي الْبَلَاءِ فَانْظُرُوا فَإِنَّ الْمُصَابَ مَنْ لَمْ يُجْبَرْ وَ انْصَرَفَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ تَعْرِفُونَ الرَّجُلَ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام نَعَمْ هَذَا أَخُو رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الْخَضِرُ عليه السلام.

بيان: مسجى أي مغطى بالثوب بعد وفاته صلى اللّٰه عليه و آله يا أهل بيت الرحمة أي أهل بيت تنزل فيه رحمات اللّٰه الخاصة الكاملة على أهله أو أهل بيت منسوبين إلى الرحمة فإنهم رحمة اللّٰه على العالمين و ببركتهم أفيضت الرحمة علی الأولين و الآخرين كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ أي ينزل بها الموت لا محالة كأنها ذاقنة أو ذائقة مقدمات الموت و سكراته و شدائده وَ إِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ أي تعطون جزاء أعمالكم وافيا يَوْمَ الْقِيامَةِ إن خيرا فخيرا و ثوابا و إن شرا فشرا و عقابا.

فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ أي بوعد من نار جهنم و نحی عنها وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ أي نال المنية و ظفر بالبغية و نجا من الهلكة وَ مَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ أي و ما لذات الدنيا و زينتها و شهواتها إلا متعة متعكموها للغرور و الخداع المضمحل الذي لا حقيقة له عند الاختبار و قيل متاع الغرور القوارير و هي في الأصل ما لا بقاء له و قيل شبهها بالمتاع الذي دلس به على المستام و يغير حتى يشتريه و هذا لمن آثرها على الآخرة فأما من طلب بها الآخرة فهي له متاع بلاغ و الغرور مصدر أو جمع غار.

إن في اللّٰه عزاء قد مر أن العزاء بمعنى الصبر و المراد به هنا ما يوجب

:  · /bihar/79/97/